أسترجاع كلمة المرور طلب كود تفعيل العضوية تفعيل العضوية

مشاهدة تغذيات RSS

اليسلمي

فلسفة الذات(التعامل النفسي)

تقييم هذا المقال

مقدمه

الاخوه الاكارم احييكم من الاعماق , وانتهز فرصة هنا لطرح بوح الافكار والتأملات في الفلسفة الذاتيه , والنابعه من دعوة للاتجاه نحو التعبير عن الفلسفة الذاتيه بدلا او تجنبا من المنقولات او المنسوخات , فلنسعى الى تكليف افكارنا بشيئا من الجهد اقل القليل تأملا في تعاملاتنا اليوميه ,فلن يلد الفلاسفة فلاسفة , ولم يخلق لهم اعضاء جسديه اضافية , بل ان بعضهم لايتمتع بالمؤهلات التي تتوفر لدى بعضنا , ولكنهم اتجهوا الى الاستخدام الفكري والتنمية العقليه , وعززوا من انتاجها بجهد التأمل , حتى وان كانت النتائج غير هادفه او خاطئه ولكنها قادتهم الى الصواب , وما ذلك الا مدخل لطرح فلسفه ذاتيه لي شخصيا عن تعاملاتنا مع الاخرين , فوائدها النفسية عديدة يكسب صاحب هذا التعامل الاحاسيس الطيبه والمردود الايجابي من جراء هذا التعامل مع الاخرين , وقداسميت هذه الفلسفة التعامل النفسي , ولكي لايكون الموضوع مملاً وطويلاً ساقوم بمحاولة شرحها على شكل نقاط اوعناصر في كل موضوع احدها , علما بانني قمت بتقسيم التعامل النفسي الى خمس عناصر وهي(( الاحساس - المشاعر- العواطف - الافكار - الدوافع )) , ساقوم بشرح اولها في موضوعنا هذا ان وفقني الله لذلك
1-الاحســــاس
عنصر الاحساس قمت بتجزئته الى خمسة اتجاهات يختلف كلاً منها عن الاخر موضحه بالجدول البياني التالي :


كما وضحت امامكم بالجدول ينقسم الاحساس هنا الى خمسة عناصر حسية هي:
الاحساس بالمرضى - الاحساس باليتامى - الاحساس بالمحتاجين- الاحساس بمن لك سلطه عليهم - الاحساس بمن يبذلون الجهد 0
ليس القصد هنا ان نحس بمن تم ذكرهم فقط , بل ونحسسهم بذلك ونسعى لدعمهم بالوازع الحسي المناسب , وانوه ان موضوعنا لا يشمل الماديات او الدعم المادي , وكما يلي شرح مختصر لذلك :
1-الاحساس بالمرضى:
- الادارك بأن المريض لديه احساس يعاني من حاله نفسيه بالاضافة الى الالم وهي الشعور بعدم اداء حياته اليوميه كما يرغب او بشكل طبيعي كما يؤديها الاخرين , لذلك يحس بالنقص والعجز المفروض عليه ويشعر بالتخلي عنه من الاخرين وعدم الاهتمام بما يعانيه , ويكون تعاملنا نحوه لتخفيف هذا الاحساس عنه ودعم عجزه النفسي , بزيارته بين فترات متفاوته اثناء مرضه , فمن خلال زيارتنا له ياتيه احساس ان الجميع يحبه وان انقطاعه اثر في المجتمع, فيأتيه احساس بالفخر كونه عاملا مهما في شريحة الناس , فذلك الشعور يغطي شيئا كثيرا او نسبه من النقص الذي يحسه جراء مرضه , وليس الزياره فحسب بل الحديث معه عن موضوع مرضه يجب ان يلقى اهتمام بالغ منا بشتى تفاصيله لانه هو محور تفكيره واهتمامه , وبعد ذلك نحاول ان ندعمه بوازع معنوي من خلال حديثنا معه فلنذكره بقصة نبي الله ايوب عليه السلام , ولنذكره ايضا ان هذا المرض قد يكون ابتلاء من الله سبحانه وتعالى , واختبار الايمان , وتطهير للذنوب, ونجعل من احاسيسه انه قد يكون مستفيد من بلوته او سقمه هذا 0
2- الاحساس باليتيم :
- لا اعتقد ان ذلك يحتاج الى كثيرا من التفاصيل, فاليتيم لديه شعور واحاسيس انه وحيد بين عامة الناس, وان الجميع يشكلون مجموعات متماسكه متعاونه وهوجزيء منفرد ضعيف معرض للمخاطر ومفاجئات الزمن , ولاضمان لعيشه يحيطه اليأس والخوف وجميع الاحاسيس السلبيه , لذلك نستطيع ان نخفف من هذه العوائق الحسية التي تعتريه بمجرد التقرب منه وغرس احساس في ذاته ان العالم اجمع اسرة واحدة لاتفرقهم الى المحارم الشرعية ويكون ذلك بالتعامل معه ببشاشه واحترام رأيه والتحدث معه في مايجيده او يهواه او مواهبه او اي جانب ايجابي نراه وجهته , فان كنا من نفس سنه نعامله كالاخ ونشاركه حياتنا اليوميه وان كان من سن اولادنا فلنحسسه اننا لانفرق بينه وبين اولادنا ولنعتمد عليه في تنفيذ مهمات لاتكلفه جهدا جسميا ولا مشقه نفسيه لكي نحسسه اننا نثق به وانه يشكل شيئا نهتم به ومسح رأسه ببشاشه وشيئا من الابتسامه والانتباه لحديثه هو اكبر وازع معنوي لطفولته والعمل بما امرنا به المولى عز وجل وأوصانا بها رسول الامه الاكرم نحوهم0

3- الاحساس بذوي الحاجة:
- كثير مانواجه مثل هذه الحالات ونحن منهم وتختلف الاحاسيس فقط فيما بيننا باختلاف حاجات ومتطلبات الحياة , ومن اهم هذه الحالات من يفتقدون الضروريات للحياة والعيش كسائر شرائح المجتمع ,فلديهم بشعور نقص شديد في حياتهم كبشر , وعلينا التعامل معهم بحساسيه شديده تشعرهم ان حلاوة الحياة بطبيعتها وليس بكمالياتها وان الفوارق التي تميز بين الناس هي مكارم الدين والاخلاق ونبل التعامل وطيب المنشئ , ولا نظهر امكانياتنا الماديه للتفاخر امامهم بها في ما لاداعي لذلك , والاهم في ذلك ان لانستغل حاجتهم ونحاول السيطره عليهم بها او اذلالهم بطريقتها ولا نفقدهم عشمهم فينا بالخير ابدا, وان نحسسهم باننا سنكون بجانبهم في حالة سقوطهم ولن نتركهم , بذلك ينظرون الى الحياة بأمل بدل الياس , ويزيد من همتهم للسعي 0

4- الاحساس بمن لنا سلطة عليهم:
- القصد هنا من هم تحت امرتنا او لنا سلطه عليهم, فهم ينظرون الينا باحساس أننا مصدر سعدهم او شقاوتهم في امور الحياة , فلنجعل السعد والتفائل هي نظرتهم الينا ,وذلك بالدعم النفسي وبرفع المعنويات وزرع الطمأنينه في قلوبهم , وعدم اصدار تهديدات بما يهدم معنوياتهم واشعارهم بالفشل والتغاضي عن الصغائر الغير مجديه الصادره منهم , واعطاء الفرصة لبوحهم والتعبير عن مشاعرهم , والحذر عند مخاطبتهم , لان كلامنا او مزحنا يتأول لديهم بمعاني كثيره , وعدم استغلال سلطتنا باحراجهم امام الاخرين , والتعامل معهم بالتشجيع وزرع احاسيس لديهم بان تعاملنا انساني اكثر مما هو مادي , والاهتمام بمشاكلهم الصغيرة والكبيرة ومتابعة همومهم وعدم تجاهلها , لكي نخلي مسؤليتنا من شتى الجوانب الدينيه والانسانية والاخلاقية , وتقدير ظروفهم ومشاكل الحياة اليوميه 0

5- الاحساس بمن يبذلون الجهد :
- وهم اصحاب الاعمال الشاقة والمتعوبين في حياتهم العمليه , فلديهم احساس انهم طبقه مهضومه وانهم اقل راحة من الاخرين وانهم ادنى منزلة في الحياة , وتعاملنا معهم هو ان لا نتعالى عليهم وان نبادرهم بالسلام والمصافحة , والابتسامة التي تحسسهم ان الناس تقدر جهدهم وتعبهم , بالاضافة الا ان ندخل في تفاصيل اعمالهم اثناء حديثنا ونوليها اهتمام ومصدر اعجاب , و نثني على جهدهم وانهم مصدر السعادة وانهم شريحه مهم تخدم المجتمع نتائجها مثمره وفعاله , بالاضافة الى تشجيعهم بان عملهم يلاقي الاحترام من الجميع , وان نزرع في قلوبهم ان حياتهم افضل من حياة الملل وضيق الروتين والخمول 0

أرسل "فلسفة الذات(التعامل النفسي)" إلى Digg أرسل "فلسفة الذات(التعامل النفسي)" إلى Facebook أرسل "فلسفة الذات(التعامل النفسي)" إلى Google أرسل "فلسفة الذات(التعامل النفسي)" إلى del.icio.us أرسل "فلسفة الذات(التعامل النفسي)" إلى StumbleUpon أرسل "فلسفة الذات(التعامل النفسي)" إلى Twitter

تم تحديثة 03-22-2010 في 09:02 PM بواسطة اليسلمي

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
فلسفة وعلم النفس

التعليقات

  1. الصورة الرمزية اليسلمي


    2-المشـــاعــر
    هنا ساقوم بشرح الجزء الثاني من التعامل النفسي وهو المشاعر كما هو موضح بالجدول البياني التالي :
    كما هو واضح بعد ان قمنا بتجزئة الاحساس وشرح تفاصيله سنقوم في موضوعنا هذا بتجزئة المشاعر وهي ايضا تنقسم الى خمسة عناصر الواضحه امامكم في الجدول البياني ( مشاعر فطريه - ومشاعر ذاتيه - ومشاعر تربويه - ومشاعر تأثيريه - ومشاعر مكتسبه ) 0
    وتفاصيلها او ايجاز شرحها كالتالي :

    1- المشاعر الفطريه :
    وهي المشاعر التي يختزلها او يكتسبها جميع الناس بتفاوت قوتها او كثافتها او مضمونها كشعور الشخص بالذكاء او العكس بشعوره بالغباء فتلك مشاعر فطريه تختلف من شخص الى اخر ولكنها تتفق في المضمون بالاضافة الى الشعور بالجمال والقبح سواء جمال الخلق او جمال الطبع او جمال المنظر وكذلك الشعور بالحياء او الشعور بالوقاحه فقد تمر في حياتنا مواقف نشعر اننا كنا نشعر بالحياء من خلالها او عكس ذلك شعورنا بالوقاحه سواء مناا او من غيرنا 0 عموما يتفق جميع الناس في هذه المشاعر سواء كانت بالسلب او بالايجاب 0

    2- المشاعر الذاتيه :
    تلك هي التي يتمتع بها الشخص من ذاته وتختلف من انسان الى اخر على سبيل المثال الشجاعة والخوف فقد يجعل الانسان من ذاته شجاعا والتصدي دون مبالاه لما يواجه وقد تمر عليه مواقف يخاف عاقبتها ويحاول تحاشيها حسب الدعم الذاتي المعتاد عليه لذلك الشخص,, بالاضافة الى الطيب والحقد فهي مشاعر ذاتيه يختلقها الشخص ويعود نفسه عليها وتجد معاييرها ثابته حسب ذات الشخص وتعوده , ويتبعهما في ذلك الغيره والهوان فمن الغيره ماهي حميده وعكسها ماهي خبيثه ويعاكسهما الهوان اي المشاعر الراكده 0 وكل ذلك من ذات الشخص ومن صناعته الذاتيه 0

    3- المشاعر التربويه :
    وهي المشاعر التي يتلقاها الشخص من قدوته سواء عند طفولته او في شبابه او من مدى تاثره بمعتقداته ويقتدي بها ويعتاد عليها مثل الشعورمثل الشعور بالبرأئه او الذنب والشعور بالتواضع او الشعور بالغرور ومشاعر الثقه اومشاعر الخيانه ومشاعر الجود والعطاء اومشاعر البخل, بالاضافة الى مشاعر الوفاء او مشاعر الخيانه ويتبعها مشاعر الجرأه او مشاعر الخجل , فكلها مشاعر تربويه يحترفها الشخص ممن يلقاه امامه ويفرضها عليه سواء بالتعلم او بالاقتداء بالغير قريب او عاقل 0

    4- المشاعر التاثيريه:
    وهي المشاعر التي يتأثر بها الشخص سواء كانت من الغير او من البيئه او من المحيطين مما يؤدي بالشخص الى التأثر والاحتكاك بها منها الفضيلة اوالحسد وكالك القناعة اوالجشع وايضا الفرح اوالحزن بالاضافة الى الطمأنينة او القلق , ويتبعها مشاعر الصدق والكذب , فتلك من المشاعر التي يتاثر بها الانسان من مؤثرات اخرى0

    5- المشاعر المكتسبه:
    تلك المشاعر التي يكتسبها الانسان من تصرفاته وعقلانيته ومركز تدبيره وبنيته الجسميه ووازعه الشخصي , مثل الشعور بالصحه او الشعور بالمرض وكذلك الشعور بالنشاط او الشعور بالكسل والشعور بالرضاء او الشعور بالصخب بالاضافة الى الشعور بالقوة او بالضعف ويتبها الشعور بالعدل او الشعور بالظلم وتلكمشاعر يكتسبها الانسان من واقعه ومعاملاته0
    تم تحديثة 03-22-2010 في 08:57 PM بواسطة اليسلمي
  2. الصورة الرمزية اليسلمي

    3-العــواطـــف
    يسعدني ان اقوم بطرح الجزء الثالث من موضوعنا وهو العواطف وقد تم تجزئة عنصر العواطف او من تنجر عواطفنا نحوهم الى خمسة اجزاء كالتالي ( ذوي القربى - الاحباب - الاصدقاء - الزملاء - المألوفين ) كماهي موضحه في الجدول البياني التالي :

    كما استمرينا عليه في السابق ان نقوم بشرح تلك الفلسفه كل عنصر منها على حده ونبداء في شرح جزئنا الثالث من التعامل النفسي والذي هو العواطف وكما هو متعارف عليه ان العواطف هي حالة ذهنية كثيفة تظهر بشكل آلي في الجهاز العصبي وليس من خلال بذل جهد مُدرك، وتستدعي إما حالة نفسية إيجابية أو سلبية. ولذا يستلزم التفرقة بينها وبين المشاعر والاحاسيس , وان اتفقوا في بعض النقاط وتم تجزئتها وتفاصيل شرحها في تلك النقاط الاتيه:
    1- ذوي القربى:
    صلة القرابه هي اكثر العواطف انجرار تاتي تلقائيا فطريه كما خلق الله الناس سبحانه وتعالى عليها ومنها قرابة الوالدين والاولاد والاخوان وتفرعاتهم من روابط الدم وكذا من الارحام والعائله ويدخل في ذلك العشره كالزواج والرضاعه فاتجاه العواطف يكون هنا قوي جدا , وتقوى العاطفه هنا كل ما كانت درجة القرابه ارقى وكما امرنا الله سبحانه تعالى في الاية الكريمه في قوله تعالى:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" صدق الله العظيم 0

    2- الاحباب :
    وهم صنف من الناس سعت عاطفتنا الى ضمهم الى محتواها بامر من باقي الحواس والقلب الذين اشتركوا في ترشيح هذا الصنف اما اعجابا او تقربا من سلوكهم او تطورا في استقبال ايجابياتهم , وانضموا الى فروع العاطفه , وتمتعوا بما يتمتع به باقي عناصرها , ومنها امثله كثيره كحب الزوجين وحب العشاق , ومن تشملهم معاني الحب , ويرتقي صنف الاحباب احيانا الى صلة قرابه فلنجيد التعامل في الحب 0

    3- الاصدقاء:
    وهم الصنف الذين نصدقهم في كل تعاملاتنا ويبادلونا بصدقهم ونودع كل ثقتنا لديهم رغم عدم ارتباطنا بهم بصلة قرابه ولكنهم دخلوا الى عواطفنا بصدق عواطفهم التي بادلونا بها , وقد نجد منهم المقربين لدينا بما يعادل صلة القرابه في العاطفه , فقد تجبرنا عواطفنا احيانا الى التضحيه من اجلهم , كما كان المثل الاعلى في الصداقه سيدنا ابو بكر الصديق رضي الله عنه , وبقدر صداقتهم بقدر ما يرتقون الى العواطف فليحاول كلا منا حسن الاختيار في الصداقه وحسن التعامل بصدقها0

    4- الزملاء :
    وهم الصنف الذين تربطنا بهم علاقات عمل او علاقات دراسه او علاقات رفاقه في مهمه او سفر فقد ينجرمنهم الذين يلفتون انتباهنا بناحيه ايجابيه الى فرع من فروع عواطفنا بمجرد اندماجنا معهم وتعاوننا في هدف مشترك جمعنا واياهم حتى وان كان بصفة مؤقته , ولكن يكون لهم مكانه في عواطفنا تعود عند التلاقي اوالذكرى, ويقاسون بحسب التعامل الذي كان يجمعنا وتدوم منها الزماله في فعل الخير ومنهم من يرتقي الى درجة الاصدقاء واخر من يرتقي الى درجة الاحباب 0
    5- المألوفين :
    ذلك الصنف الذي نعتاد على التعامل معه في حياتنا اليوميه سواء لمصالح تربطنا معهم او لروتين اعتدنا عليه او لمجرد تكرار التقائنا بهم كسكان المنطقه التي نسكنها ,او التي نعمل بها, او التجار او الموظفين الذين يكثر تعاودنا عليهم فيبادلونا التعامل الذي يرقى بهم الى جعل لهم مكانه لدينا فيدخل منهم الايجابيين في التعامل في فروع عواطفنا , ويعتبر عنصر المألوفين هو الموزع الرئيسي للعناصر السابقه , احيانا نتالف مع شخص فيصبح زميلا ويرتقي الى صديقا وقد يكون حبيبا يوما ما ويرتقي الى قريبا ايضا بحسب اعجابنا له في تعاملاته , وهنا يكون مكمن الحذر ودقة التعامل0
    تم تحديثة 03-22-2010 في 08:58 PM بواسطة اليسلمي
  3. الصورة الرمزية اليسلمي

    4- الافـــكـــار
    هنا نقوم بطرح الجزء الرابع بين ايديكم وهو الجزء ماقبل الاخير اتمنى ان يوفقني الله لمايرضيه وينال اعجابكم , ومانتطرق اليه االيوم هو جزء الافكار وينقسم الى خمسة عناصر هي (( الافكار الفطرية - الافكار العقائديه - الافكار الابداعية - الافكار السلوكيه - الافكار اللاعقلانية )) وتم توضيحها من خلال الجدول البياني التالي :


    و شرح طريقة التعامل النفسي مع هذه الافكار في اجتهاد موجز موضح في النقاط التالية :

    1- الافكار الفطرية :
    خلقنا الله سبحانه وتعالى وخلق لنا ميزه عن باقي المخلوقات وهي العقل المفكر, ومن حكمته ان تتبادل الحياة في هذا الكون اجيالا وتخرج الى الوجود بافكار فطريه تأمليه خاليه في امس الحاجه الى تلبية متطلباتها بالشكل الصحيح و تنمو بالتعامل مع المؤثرات منها المحسوسه ومنها الملموسه وتتأثر في نتائجها ثم ياتي بعد ذلك التأمل في كونها او في اساسياتها وابعادها , ومهمتنا هنا ان ننميها ونساعدها ونسهل مهمتها لاستمرار رقيها ونوجهها الى استمرار التأمل الايجابي الدائم لكي تبتكر اثناء حاجتها للابتكار 0

    2- الافكار العقائديه:
    من البديهي ان يحمل الفكر الفطري عقيدة من يتأثر بهم تأثيرا مباشرا او المقربون اليه كالاب والام ثم يستمر على نهجهم لحين التأثر بالمؤثرات الخارجيه والتأمل فيها , فأما ان تتم تغذية افكاره برسوخ العقيده وبلغت قناعته , أويعتمد على ذاته في التفكر والتأمل بصحتها وقد تحتمل الصواب وتحتمل الخطاء , وإما ان يخرج عن مألوفه اذا لاقى ما يجذبه او يبرر قناعته بغيرها , وعلينا بترسيخ نهج عقيدتنا في الافكار الموكلون بها 0


    3- الافكار المبدعه:
    كثيرا مانسمع او نلاحظ افكار ترقى في مهمتها الى ماهو ابعد او ابلغ من مستواها وتسمى تلك الافكار الموهوبه او المبدعه , حيث نلاحظ ان تلك الافكار تأتينا بما يبهرنا او يلفت انتباهنا وتلك هي الافكار التي تسعى دوما الى الابتكار في الحياه او التجديد 0 وعلينا دعمها وتشجيعها بما يعين رقيها 0


    4- الافكار السلوكيه:
    هي الافكار التي تتعامل في سلوكها بنوع معين من الاخلاق مع الاخرين سواء ايجابي او يكون سلبي او عفوي فلنشجع الافكار الايجابيه ونوجه العفويه ونتعامل بحكمه مع السلبيه ونحاربها عند الضروره , ومن امثلة الافكار الايجابية افكار السلم والتعاون والافكار الاقتصاديه والافكار السياسيه المفيده دون ان تضر بالاخرين واما السلبيه كالافكار الانتقاميه وافكار الخيانه والحيله وافكار مصلحة الذات والاضرار بالاخرين والا فكار المخالفه للمألوف ..والخ 0


    5- الافكار اللاعقلانيه:
    وهو نوع من التفكير يدعو او يتعامل بها البعض لا يستوعبها العقل , ولا يستطيع التأمل في نتائجها, ويسمى حملة هذه الافكار بالقاصرين عقليا او فكريا , ورغم ذلك تجد من يتبعون سلوكهم وذلك لنقص في مضمونهم الفكري التأملي , ويوجد نوع اخر وهم المختلين عقليا سواء ً خلل فطري او من جراء مؤثرات تبعيه 0

    تم تحديثة 03-22-2010 في 08:59 PM بواسطة اليسلمي
  4. الصورة الرمزية اليسلمي

    5- الـــدوافـــــع
    الجزء الخامس والاخير والذي اتمنى ان يوفقني الله لمايرضيه وينال اعجابكم , وهو جزء الدوافع وينقسم الى خمسة عناصر هي (( دوافع الغيرة- الدوافع الانسانية - دوافع الطموح - دوافع الفضول - دوافع الحاجة )) وتم توضيحها من خلال الجدول البياني التالي :

    واليكم شرح طريقة التعامل النفسي مع هذه الدوافع موجزه في النقاط التالية :

    1- دوافع الغيره :
    احد المرتكزات الاساسية التي لا يخلو منها اي انسان , عدا فوارق الاختلاف فيما بينهم وانواعها , فمنها الغيره على الدين او المعتقد ومنها الغيره على الوطن ومنها الغيره على النواحي الاخلاقيه بما تتضمنه حسب الفطره والمعتقد والبيئه , فتتركز في كل انسان باختلاف عن الاخر وتتساوى وتتلاقى عند البعض لتوافقهم في المنظور احياناُ , وتتنامى كل ما زاد تعمق الانسان في احد نواحيها فيدفع حياته وهي اغلى مايملك على المعتقد مثلا او حب الوطن او دوافع الشرف او المال , ويعاكس ذلك حيث تتهاوى الغيره احيانا وتصل الى الحد الادنى حسب ظروف الوضع العام واليأس المحيط والمسيطر والضعف اللا ارادي , وتكون دوافع الغيره هي اقوى الدوافع في فعالياتها فطرياً0

    2- الدوافع الانسانية:
    خلق الله سبحانه وتعالى الناس شعوبا وقبائل وميزهم بالتعارف والتواصل والتراحم , فنلاحظ ان الانسان يفضل الانسان على سائر المخلوقات تلقائيا ويجد له قدر وقيمه في نفسه ويراه بمنظوره ارقى المخلوقات وهي نزعه انسانيه جعلها الله سبحانه وتعالى في البشر , فنجد الانسان بشكل تلقائي ان رأى انسان اخر في ضر او بحاجة الى دعم بغض النظر عن صلة قرابه او صداقه او معرفه تجد الدافع الانساني يجعله يحاول ايجاد حل يفيد به هذا المتضرر , وادناها ان يتألم أو يتأثر اذا لم يجد مايفيده به او ينقذه , على سبيل المثال لو رأيت شخصا يسقط على الارض كل من رآه يهب ليرفعه وهذا هو الدافع الانساني طبعا ويختلف من شخص الى اخر , باختلاف وازع الشفقه والرحمه 0

    3- دوافع الطموح :
    منذ الصغر يتربى الانسان على الطموح الذي لا ينتهي الا بنهاية العمر فنجد من ذات انفسنا اننا نطمح الى اشياء قد نصلها ولا نجد اننا وقفنا عند الوصول بل طال طموحنا الى ماهو ابعد من ذلك وهكذا نستمر وتستمر الحياه , فيدفع الطموح الانسان الى ماهو ارقى دوما ويختلف الطموح من شخص الى اخر او من انسان الى اخر حسب امكانياته العقليه والفكريه ومؤهلاته النفسيه , وتجد فوارق رقي الشعوب بفوارق الطموح ويساعد ذلك الرقي المؤهلات البيئيه والنفسيه والفكريه وقوة نزعة الطموح وعدم اليأس من الوصول الى مايهدف اليه هذا الطموح , واكبر عدو وعائق لدافع الطموح هو اليأس , فكل ما قلة درجة اليأس في العقل المفكر والباحث, زادة او تزيد درجة الطموح وتجده يضحي ويثابر بدافع الطموح , فالعلماء والباحثين والمفكرين والسياسيين والاقتصاديين مثلا تجد البعض منهم يذهب ضحية الطموح وكلما وصل الى مايطمح اليه , يطمح الى ماهو ارقى , وبلوغ الانسان الى سطح القمر هو طموح , وكما ذكرنا سابقا يقل الطموح بزيادة نسبة اليأس وكما هو حال الشعوب العربية 0

    4- دوافع الفضول:
    قد يصل بنا هذا الدافع الى مايفيد وقد يخذلنا غالبا بحسب فكرة الفضول او مكان الحدث , ومن الطبيعي والتلقائي ان الانسان دائما يفضل استيضاح كل ماهو غامض او كل ما لا يعيه او يعلمه , وتتفاوت نسبة الفضول بين الناس حسب الاعتياد فنجد من الناس من يحاول التلصص او التنصت على الاخرين مثلا , لا لاجل شي وانما بدافع الفضول حتى وان لم يكونوا يعنوه او يهموه في شي , فدوافع الفضول احيانا يستخدمها البعض بالطرق الحميده للعلم والمعرفه والنظر الى الابعاد المفيده , واخرون يستخدمون هذه الدوافع للاطلاع على ما يخفيه عنهم الاخرون وللاسف تجد ان دافع الفضول السلبي هنا هو اقوى من الايجابي ويشير ذلك الى قلة نسبة الوعي وعدم الاستنتاج المسبق بالتفكير الايجابي , وعالمنا المليئ بضحايا الفضول خير دليل على ذلك 0

    5- دوافع الحاجة:
    لا يوجد انسان على هذه الارض لا يحتاج الى الاخرون بغض النظر او بعيدا عن الماديات فنحن في عالم النفسيات او التعامل اللاملموس والوازع النفسي اهم بكثير من الماديات , فتلاحظ من يملك المال مثلا .. ولكنه لايملك الصحه النفسيه وبذلك فهو محتاج , وكل انسان تجده محتاج وذلك باختلاف وتنوع الحاجه , فمن الناس من يفتقد الثقه واخر من يفقتد القناعه وغيره من يفتقد الامن وكذلك الاستقرار أو الانصاف النفسي أوالحب أوالحنان أوالعطف أوالدعم المعنوي (التشجيع) .......والخ , فتجد حاجة الانسان الى احد هذه العناصر تدفعه اما الى الايجاب او الى السلب فان دفعته الى الايجاب يتعامل بها بعقلانيه فتولد له ماهو افضل كما هو المثل الدارج ((الحاجة ام الاختراع)) فيبتكر لنفسه طريق او حل او يستعين بمن يوجهه فيستفيد ويبعد ضرره عن الاخرين , ويعاكس ذلك التعامل السلبي مع الحاجه بطرق لا عقلانيه فتولد الاضرار سواء بالشخص نفسه او بالاخرين , ودوافع الحاجة تاتي في قوتها في المرتبة الثانية بعد دوافع الغيره , حسب ضرورتها 0

    انتهى,,,,,
    اتمنى لي ولكم الخير والفائده 0 وادعوا الله عز وجل ان يهدينا الى مايرضيه , اترككم والى لقاء اخر باذن الله , واوصيكم الدعاء 0
    تحياتي لكم جميعا
    ابــــــــ علي ــــــــو
    تم تحديثة 03-22-2010 في 09:00 PM بواسطة اليسلمي