أسترجاع كلمة المرور طلب كود تفعيل العضوية تفعيل العضوية

هل تتبرع بعضو من أعضاءك ؟

هل تتبرع بعضو من أعضاءك ؟


النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: هل تتبرع بعضو من أعضاءك ؟

  1. #1
    vip الصورة الرمزية قطر الحب
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1,045
    معدل تقييم المستوى
    14

    Lightbulb هل تتبرع بعضو من أعضاءك ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    كيف الحال خواتي واخواني اليوم عندي لكم موضوع أتمنى من الكل يضع بصمته ويشارك ولا يتسحي او يتردد وبمشاركتكم ان شاء الله نستفيد ونفيد الكل .

    سؤال اليوم واضح من العنوان !

    هل تتبرع بعضو من أعضاءك ؟



    يعني هل سمح الله شأء القدر وأحتاج أنسان قريب منك عضو من أعضاء جزكم شنو بيكون موقفك في اللحظه هذه؟

    وطبعا لا ننسى شيء !!

    في فكر ان هذا الجسد ملك لخالقه ..ويجب ان يعود بكامل أعضاءه لخالقه ..من غير عبث هل تؤمن بالشيء هذا

    أتمنى منكم الرد

    تحياتي

    قطر الحب

  2. #2

    افتراضي

    طبعا لا ..


    ماراح أتبرع بأي عضو من أعضائي .. حتى لو أقرب الأقارب ..




    تقبل مروري


    عاشق أريام
    .

    × للتميز عنوان ... ونحن عنوانه ×

    .
    .

  3. #3
    عضو جديد الصورة الرمزية قطري للابد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    العمر
    27
    المشاركات
    25
    معدل تقييم المستوى
    2

    افتراضي

    يعطيك العافيه عالموضوع
    بالنسبه لي ما راح اتبرع بأي عضو من الاعضاء
    اخووووك//قطري للابد

  4. #4
    مدير الموقع الصورة الرمزية مرعوب قطر
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    36,788
    مقالات المدونة
    12
    معدل تقييم المستوى
    404

    افتراضي

    هل يجوز التبرع باعضاء ؟
    الجواب :
    قضية التبرع قضية معاصرة كثر حولها الخلاف بين الأطباء والفقهاء، وكنت قد بحث هذه المسألة في كتابي "مسائل فقهية معاصرة" وأنقل ما جاء في الكتاب بالتفصيل لأهمية الموضوع لمن أراد مراجعته، والله أعلم وأحكم:

    ينقسم المتبرع إلى ميت وحي:
    1 - أما بالنسبة للميت: فقد جاء في قرار هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية -رقم 99 بتاريخ 6/11/1402هـ ما يلي:
    قرر مجلس الهيئة بالإجماع جواز نقل عضو أو جزئه من إنسان حي مسلم أو ذمي إلى نفسه، إذا دعت الحاجة إليه، وأمن الخطر في نزعه، وغلب على الظن نجاح زرعه، وقرر بالأكثرية جواز نقل عضو أو جزئه من إنسان ميت إلى مسلم، إذا اضطر ، وقرر بالأكثرية جواز نقل عضو أو جزئه من إنسان ميت إلى مسلم، إذا اضطر إلى ذلك، وأمن الفتنة ممن أخذ منه، وغلب على الظن نجاح زرعه فيمن سيزرع فيه، كما قرر جواز التبرع إلى المسلم المضطر لذلك.

    وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته الرابعة، ما يلي:
    يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك. بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة ولي أمر المسلمين، إذا كان المتوفى مجهول الهوية، أو لا ورثة له، ويجب أن تقيد هذه الفتوى بالقيد التالي: بشرط عدم تعرض الجثة للامتهان أو العبث بها، وذلك لكرامة الإنسان، وعدم جواز امتهانه حياُ وميتاً. قال تعالى: (( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم)).

    وجاء في الحديث الصحيح: (لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر)، وعن عائشة -رضي الله عنها- : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (كسر عظم الميت ككسره حياً). قال الطيبي -رحمه الله- : فيه دلالة على أن إكرام الميت مندوب إليه في جميع ما يجب، كإكرامه حياً، وإهانته منهي عنها، كما في الحياة.

    وقال ابن حجر الهيتمي -رحمه الله- : الكبيرة التاسعة عشر والعشرون بعد المائة كسر عظم الميت والجلوس على القبور، ثم قال: عد هذين من الكبائر لم أره ولكن قد تفهمه هذه الأحاديث، لأن الوعيد الذي فيها شديد، ولا ريب في ذلك في كسر عظمه، لما لمت أنه ككسر عظام الحي.

    وبمثل قرار هيئة العلماء بالسعودية أفتت لجنة الفتوى بدولة الكويت، ودار الإفتاء المصرية، ولجنة الفتوى في المملكة الأردنية الهاشمية، ولجنة الإفتاء للمجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر، ويستدل لهذا الرأي بالقواعد الفقهية التالية:
    1 - الضرورات تبيح المحظورات.
    2 - الضرر يزال.
    3 - يرتكب أخف الضررين لدفع أعظمهما.
    4 - المشقة تجلب التيسير.

    وللمسألة نظائر تدل عليها منها:
    أ - إذا وجد المضطر إنساناً ميتاً جاز له أكله - إن لم يجد غيره من حلال أو نجاسات-، لأن المفسدة في أكل لحم ميتة الإنسان أخف من المفسدة في إتلاف حياة إنسان حي.
    ب - لو وجد المضطر من يحل قتله كالحربين والزاني المحصن، وقاطع الطريق الذي تحتم قتله...الخ، جاز له ذبحهم وأكلهم، إذ لا حرمة لحياتهم، لأنها مستحقة الإزالة، فكانت المفسدة في زوالها أقل من فوات حياة المعصوم.
    ج - ما سبق ذكره في قطع فلذة كبد من فخذه ليأكلها.

    وهنا يثار سؤالان:
    الأول: هل يشترط إذن الميت أو وليه لأخذ شيء من أعضائه؟
    الثاني: هل تعتبر السكتة الدماغية -موت الدماغ- موتاً حقيقياً؟

    أ - إذا نظرنا في كتب الفقه أو القواعد -بالنسبة لإذن الميت أو وليه- نراهم لا يذكرون شيئاً عن ذلك، وكذا لم ترد أي إشارة إلى الإذن في قرار هيئة كبار العلماء بالسعودية. وقيدت فتوتا دار الإفتاء المصرية -رقم 1069، ورقم 1078- الميت الذي يجوز نقل أعضائه بمن لا أهل له، حيث جاء في الفتوى -رقم 1069- ما يلي: "ونرى قصر هذا الجواز على الموتى الذين لا أهل لهم".
    أما فتوى وزارة الأوقاف الكويتية -رقم646- فقد صرحت بعدم الحاجة إلى إذن من الميت أو أوليائه، حيث جاء فيها ما يلي: "إذا كان المنقول منه ميتاً جاز النقل سواء أوصى أم لا، إذ أن الضرورة في إنقاذ حي تبيح المحظور، وهذا النقل لا يصار إليه إلا للضرورة. ويقدم الموصي له في ذلك عن غيره، كما يقدم الأخذ من جثة من أوصى، أو سمحت أسرته بذلك عن غيره".

    وهذا الرأي موافق لقواعد الضرورة، كما أن فقهاءنا في السابق لم يكونوا يتصورون مثل هذا الأمر -غالباً- إلا في مكان لا يوجد فيه أهل للميت، لذا لم يشترطوا الإذن.
    أما قرار مجمع الفقه الإسلامي فقد صرح بوجوب إذن الميت أو ورثته بعد موته، أو إذن ولي الأمر بالنسبة لمن لا أهل له، أو مجهول الهوية. وبمثل هذا أفتت لجنة الفتوى بالأردن، ومثلها الفتوى رقم -1323- الصادرة عن دار الإفتاء المصرية، حيث جاء فيها ما يلي:
    ويكون قطع العضو أو قطع جزئه من الميت إذا أوصى حي بذلك قبل وفاته، أو بموافقة عصبته بترتيب الميراث، إذا كانت شخصية المتوفى المأخوذ منه معروفة، وأسرته وأهله معروفين، أما إذا جهلت شخصيته أو عرفت وجهل أهله فإنه يجوز أخذ جزء من جسده نقلاً لإنسان حي آخر، ستفيد منه في علاجه، أو تركه لتعليم طلاب كليات الطب، لأن في ذلك مصلحة راجحة تعلو على الحفاظ على حرمة الميت، وذلك بإذن من النيابة العامة، التي تتحقق من وجود وصيته، أو إذن من صاحب الحق من الورثة، أو إذنها هي في حالة جهالة شخص المتوفى، أو جهالة أسرته.

    وهذا القول وإن كان لا يتفق ومقتضى القواعد، فإنه يصار إليه استحساناً وذلك لفساد الزمان، وخراب الذمم، إذ أنه لو فتح هذا الباب بلا قيود، لتعرضت القبور للنبش والجثث للبيع.
    ونظير هذه المسألة القول بتضمين الأجير المشترك. قال الشاطبي -رحمه الله- : "إن الخلفاء الراشدين قضوا بتضمين الصناع". قال علي -رضي الله عنه-: "لا يصلح الناس إلا ذاك".
    ووجه المصلحة فيه أن الناس لهم حاجة إلى الصناع، وهم يغيبون عن الأمتعة في غالب الأحوال، والأغلب عليهم التفريط، وترك الحفظ، فلو لم يثبت تضمينهم مع مسيس الحاجة إلى استعمالها لأفضى ذلك إلى أحد أمرين: إما ترك الاستصناع بالكلية، وذلك شاق على الخلق، وإما أن يعملوا ولا يضمنوا ذلك بدعواهم الهلاك والضياع، فتضيع الأموال، وبقل الاحتراز، وتتطرق الخيانة، فكانت المصلحة التضمين، هذا معنى قوله "لا يصلح الناس إلا ذاك".

    وتشهد له الأصول من حيث الجملة، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يبيع حاضر لباد، وهو من باب ترجيح المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، فتضمين الصناع من هذا القبيل.
    ويستأنس -أيضاً- لهذا القول بالقاعدة القائلة: "الاضطرار لا يبطل حق الغير". وهذه القاعدة تعتبر قيداً لقاعدة " الضرورات تبيح المحظورات", فالاضطرار وإن كان في بعض المواضع يقتضي تغيير الحكم من الحرمة إلى الإباحة كأكل الميتة، وفي بعضها الترخيص في فعله -مع بقائه على الحرمة- ككلمة الكفر، لأن الضرورات تبيح المحظورات، إلا أنه على حال لا يبطل حق الغير، وإلا لكان من قبيل إزالة الضرر بالضرر، وهذا غير جائز، ومناف لقاعدة "الضرر لا يزال بمثله".

    ب - أما بالنسبة لاعتبار السكتة الدماغية -موت الدماغ- موتاً حقيقياً فقد اختلف الفقهاء المعاصرون في المسألة, تبعاً لاختلاف الأطباء فيها، فبعض الأطباء يرون أن موت الدماغ -الموت الإكلينيكي- يعتبر موتاً حقيقياً، وعلى رأس هؤلاء رئيس الأطباء بجمهورية مصر العربية الدكتور حمدي السيد، حيث يقول: السنوات الماضية شهدت تقدماً كبيراً في الطب وأجهزته، وخاصة أجهزة التنفس الاصطناعي، العناية المركزة، ووسائل الإنعاش، وهذه الأجهزة تبرز لنا وفاة المخ قبل وفاة أعضاء الجسم، وإذا مات المخ فسوف تموت كل أعضاء الجسم لاحقاً، فالمخ هو العضو المهيمن على الجسم كله، ولم يحدث أن توفى مخ المريض واستعاد حياته مرة أخرى، ويضيف النقيب أن تعريف الوفاة بتوقف المخ سيساعد الأطباء على إجراء عمليات نقل الكبد وكلى وقلب من إنسان توقف ومات مخه، ومازالت أعضاؤه تعمل؛ حيث إن النقل لا يصلح إلا في الساعات اللاحقة لوفاة المخ مباشرة، وإذا تأخر فسوف تموت الأعضاء.

    ويقول الدكتور السيد: الشخص الذي يصاب بتلف شامل ونهائي في مخه يعتبر في عداد الموتى، وإن ظلت بقية أعضاء جسمه تعمل أمامنا في غرفة العناية المركزة، حيث تساعد الأجهزة الصناعية بعض أعضاء جسمه على العمل، ومن ثم فإن رفع الأجهزة عنه لا يعد قتلاً، لأن الوفاة في هذه الحالة تكون قد حدثت بالفعل مع موت المخ -وإن ظل قلبه ينبض-.

    وهناك دول كثيرة في العالم أخذت بالموت الإكلينيكي، وبالتالي نجحت في زراعة الأعضاء نجاحاً كبيراً، وذهب أطباء آخرون إلى أن موت الدماغ لا يعتبر موتاً حقيقياً للإنسان، ومن أبرز هؤلاء الدكتور صفوت لطفي -أستاذ التخدير والعناية المركزة بالقصر العيني، حيث يقول:
    موتى المخ ليسوا موتى حقيقيين، بل مرضى أحياء مصابون بالغيبوبة العميقة، أو إصابات الحوادث، وهناك حالات كثيرة مات مخها، ثم عادت للحياة مرة أخرى، ومن ثم فإن التعامل مع هؤلاء على أنهم موتى، وانتزاع أعضائهم منهم يعد جريمة قتل متكاملة الأركان.

    ويضيف الدكتور صفوت: أن هناك خلافات شديدة بين الأطباء والدول، بل بين الولايات داخل الدولة الواحدة حول مفهوم موت المخ، فهناك ثلاث تعريفات لذلك:
    الأول: هو موت جذع المخ.
    الثاني: موت كل المخ.
    الثالث: موت الوظائف العليا للمخ.

    ويواجه التعريف الأول الذي تأخذ به بريطانيا بمعارضة شديدة من الأطباء الألمان، على أساس أن المريض الذي يتم تشخيصه بالتعريف البريطاني لا يزال يحتفظ بالقدرة على التفكير والإحساس، كما يواجه التعريف الثالث بمعارضة شديدة، لأنه بالغ الخطورة والاتساع، حيث يحكم بموت المخ على مرضى الأمراض العقلية، ومرضى ما يسمى بالحالة الخضرية الدائمة، ومرضى غياب القشرة المخية.
    ويوضح الدكتور صفوت أن الأبحاث العلمية في العالم أثبتت أن الفحوصات المستخدمة في تشخيص موت المخ ليست دقيقة، فمجموعة الفحوص التي تعتمد على اختبارات النشاط الكهربي لخلايا جذع المخ لا يمكن اعتبار نتائجها قاطعة، حيث يمكن أن تعطي نتائج كاذبة، إما بسبب عدم تزامن في النشاط الكهربي، مما يؤدي إلى عدم تزامن استجابة خلايا المخ للمنبهات في وقت واحد، وإما بسبب وجود اضطراب في وظيفة المستقبلات الحسية، فلا تحدث الاستجابة الطبيعية للنشاط الكهربي، رغم استمرار حيوية المخ.

    وقول الدكتور صفوت: كما أن مجموعة الفحوص التي تعتمد على سريان الدم وتستهدف تشخيص توقف الدورة الدموية يمكن أن تتعرض للخطأ، نتيجة للنقص الكمي، حيث يمكن أن تكون الدورة الدموية ضعيفة، فلا تعطي نتائج إيجابية -رغم عدم انقطاع الإمداد الدموي-.

    ويشير الدكتور صفوت إلى نقطة مهمة وهي وجود خلافات حول السن الذي لا يجوز فيه تطبيق مفهوم موت المخ، فقد اتفقت البروتوكولات المختلفة لتشخيص موت المخ على عدم جواز تطبيق هذا المفهوم على الأطفال، وذلك بسبب المقدرة الفائقة للأطفال على استعادة وظائف المخ، حتى لم بعد فترة طويلة تصل إلى عدة أسابيع.

    فعلى حين يحدد بعض الأطباء السن الذي لا يجوز تشخيص موت المخ قبلها بسنتين عند بعض الأطفال، فهناك من يحدد ذلك السن بخمس سنوات، وآخرون بعشر سنوات، ولعل ذلك من الأدلة القاطعة على بطلان مفهوم موت المخ، إذ أن الحقائق الطبية الثابتة وبخاصة في أمر خطير كتشخيص الموت لا يمكن أن تكون عرضة للاختلاف بتغير السن، وإنما يتحتم أن يكون تشخيص الموت كما كان دائماً أمراً ثابتاً، لا يختلف عليه اثنان من الأطباء، كما لا يختلف أيضاً من سن إلى آخر.

    ويحظى رأي نقيب الأطباء بموافقة الحكومة المصرية، ودعم قيادات الحزب الوطني، أما الرأي الآخر فقد حظي بتأييد الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة برياسة المستشار طارق البشيري، حيث أصدرت فتوى قانونية بذلك، تقول فيها:

    إن انتزاع الأعضاء من مريض الغيبوبة العميقة يعد جريمة قتل، حتى لو كان المريض في سكرات الموت، لأن العبرة هنا بالفعل الذي يؤدي مباشرة إلى الموت، وهو هنا انتزاع الأعضاء عن طريق الطبيب الذي يعد قاتلاً، ولا عبرة بالقول بأن المريض كان في غيبوبة، أو أنه كان سيموت بعد فترة قصيرة أو طويلة، وذكرت الفتوى أن نقل العضو يفيد حتماً وبذاته موت المنقول منه، حتى إن كان المنقول منه في سكرات الموت، والعبرة في بيان سبب الموت هو الحالة، أو بالفعل الذي أفضى حتماً ومباشرة إلى حدوث الموت في لحظة حدوثه.

    وقد عرضت هذه المسألة في عدة ندوات فقهية، وعلى لجان فقهية في دول مختلفة، وقد انتهت تلك الفتاوى إلى رأيين هما:

    الرأي الأول: لا يعتبر موت الدماغ موتاً، بل لا بد من توقف القلب عن النبض حتى يحكم بموت الإنسان.
    وممن أفتى بهذا الرأي دار الإفتاء المصرية، ولجنة الفتوى بوزارة الأوقاف الكويتية، وقال به من العلماء فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق -إمام الجامع الأزهر السابق-، والدكتور بكر أبو زيد -رئيس مجمع الفقه الإسلامي بجدة-، فضيلة الشيخ بدر المتولي عبدالباسط -المستشار الشرعي لبيت التمويل الإسلامي-، الأستاذ الدكتور محمد رمضان البوطي -الفقيه والكاتب الإسلامي المعروف-، فضيلة الشيخ محمد المختار -نفتي الجمهورية التونسية-، وغيرهم.

    يقول الأستاذ محمد رمضان البوطي: موت الدماغ لا يعد -وحده- في ميزان الشريعة الإسلامية دليلاً قاطعاً على حلول الموت فعلاً، بل في أكثر الأحيان نذير موت محقق حسب المقاييس الطبية المجمع عليها، إلا أنه ليس نذيراً قطعياً بالموت في حكم الشريعة، بل العقيدة الإسلامية. ذلك أن هذه الحالة وإن كان من شأنها أن تورث الطبيب يقيناً تاماً بأنها حالة موت، وبأن المسألة عندئذ لا تعدوا أن تكون مسألة وقت يتمثل في بضع دقائق ويسكن القلب بعدها بيقين، إلا أن هذا اليقين بحد ذاته ليس يقيناً علمياً لدى التأمل والتحقيق، وإنما هو طمأنينة نفسية منبعثة من كثرة التجارب المتكررة، التي لم تشذ، وهي ما يسميها كثير من العلماء - ومنهم الغزالي - اليقين التدريبي.

    وسبب عدم الاعتبار بهذا الدليل الطبي من قبل الشريعة الإسلامية أمران:
    أولهما: أن أحكام الموت -أياً كانت- إنما تترتب على وقوعه الفعلي التام، لا على توقعاته -مهما كانت يقينية جازمة-.
    ثانيهما: أن هذه الدلالات أو التوقعات، مهما استندت إلى اليقين العلمي فإن انتعاش المريض وتوجهه -مرة أخرى- إلى الحياة ليس مستحيلاً عقلياَ، ومن ثم فليس مستحيلاً شرعياً، ذلك لأن الموت الحقيقي التام لم ينزل به بعد.

    ومقدمات الموت وأسبابه التي لم تشذ قط ليست أسباباً موجبة بطبعها، وإنما بجعل الله إياها علامات على قربه، ولله تعالى أن يبطل دلالتها، ويلغي سببيتها للموت عندما يشاء، ومن ثم فإن قرار الموت بناء على مجرد هذا الذي يسمونه الموت الدماغي لا يرقى إلى يقين علمي جازم، بأن الروح قد فارقت أو ستفارق البدن، كما هو الشأن في الموت الحقيقي التام المصطلح عليه لغة وشرعاً، وهذا بالإضافة إلى أن مستند قاعدة استصحاب الأصل في الحكم باستمرار الحياة أقوى من مستند الدلالات الطبية على الموت ، أو قرب حلوله في الحكم بطروء الموت.

    ويتساءل كثير من الأطباء عن قيمة دقات القلب أو قيمة الأنفاس الصاعدة -في ميزان الشريعة الإسلامية-، عندما تكون هذه الأنفاس أو الدقات منبعثة بفعل أجهزة متصلة بالمريض، بحيث لو فصلت عنه لتوقف القلب للتو، ولهمد كل شي، وحل الموت الذي لا ريب فيه؟ وإلى متى يجب أن تكون هذه الأجهزة موصولة به، تصطنع له صورة الحياة، وتمتعه بكثير من دلالتها؟

    والجواب: أن حركة القلب ما دامت مستمرة فقرار الموت غيب لا يجوز الحكم به، سواء أكانت هذه الحركة طبيعية أم اصطناعية -بواسطة بعض الأجهزة-، وهذه الأجهزة فيما تقدمه من معونة ليست أكثر في هذه الحال من غطاء مسدل على المريض، يمنع من معرفة واقع حاله أميت هو أم حي.

    ومن ثم فإن فصل هذه الأجهزة عنه لا يعد قتلاً له، وتسبباً بموته، مهما ظهر أن هذا الفصل قد ينهي حركة القلب، ويعجل بالموت، ذلك لأن الحياة الحقيقية ليست تلك التي تنبعث من الأجهزة، فتمد القلب بالوجيب، وتجعل صاحبه وكأنه يمارس الشهيق والزفير، وإنما الحياة ذلك السر المنبعث من داخل الكيان، بل من كل أجزاء الجسد.

    السبيل الوحيد لمعرفة حال المريض وما آل إليه أمره-عندما يكون محجوباً بفعل هذه الأجهزة- أن نفصل عنه،ثم ينظر في أمره آنذاك، فإن تحققت الدلائل الشرعية للموت حكم بموته، وترتب عليه أحكامه، وإلا فإنه لا يزال في الأحياء وتظل أحكام الحياة هي السارية في حقه.

    ليس هذا الذي نقوله نتيجة لعم اتفاق أحكام الشريعة الإسلامية مع مقتضى العلم وأحكامه، وإنما هو جنوح إلى الحيطة في الأمر، ورعاية لأعراف الناس وقناعاتهم -ثانياً، سدا لباب الفتنة، ومنعاً لتسرب الظنون السيئة.

    الرأي الثاني: يعتبر موت الدماغ موتاُ حقيقياُ، ولا يشترط توقف القلب عن النبض حتى يحكم بموت الإنسان.
    وممن ذهب إلى هذا الرأي مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ومنظمة الطب الإسلامي بالكويت، ونحى هذا المنحى بعض العلماء.

    يقول الأستاذ الدكتور محمد نعيم ياسين - وهو أحد القائلين بهذا الرأي - : و الذي يغلب على الظن في تفسير علاقة الروح بالجسد بصورة عامة, وبالمخ بصورة خاصة- على ضوء ما استيقناه من تصور علمائنا المسلمين, الذي يمتد بجذوره إلى كثير من النصوص, ومن النتائج العلمية التي توصل إليها أهل الاختصاص في تفسير نشاطات الأعضاء-, الذي يغل على الظن أن الجسد الإنساني الحي- بما فيه المخ و أعضاء أخرى- عبارة عن مجمع دقيق من الآلات الحيوية المتشابكة بأسلوب معجز, جعله الباري في خدمة مخلوق عاقل نفخه الله في ذلك المجمع الحيوي, اسمه الروح- في مصطلح القرآن و السنة- . وأن هذه الروح تسيطر على ذلك الجسد الحي في هذه الدنيا بواسطة المخ, فهو يشتغل بتشغيلها له, وينفعل بتوجيهاتها؛ فيحرك أعضاء الجسد الأخرى,فيرسل عن طريقها ما تريد الروح إرساله, و يستقبل عن طريقها ما تريد الروح استقباله, فتقرأ الروح ما يجتمع في الدماغ, و تصدر الأحكام و النتائج في صورة تصرفات إنسانية. وإنه -أي المخ - إذا أصابه تلف جزئي عجز بصورة جزئية عن الانفعال لأوامر الروح, وظهر ذلك العجز الجزئي على بعض الأعضاء, وأثمر عجزاً جزئيا عن ممارسة التصرفات. وإنه- أي المخ- إذا أصابه تلف كامل بسبب ما يطرأ عليه مما سماه علماؤنا بالأخلاط الغريبة، إذا حدث ذلك للمخ كان عاجزاً بصورة كلية عن الاستجابة لإرادة الروح، وعجزت سائر الأعضاء أيضاً بعجزه، فإن كان هذا العجز نهائياً لا رجعة فيه، ولا أمل في استدراكه، رحلت الروح عن الجسد بإذن ربها، وقبضها ملك الموت، وأخذها في رحلة جديدة، لا نعلم عنها إلا ما علمنا ربنا عن طريق المصطفى صلى الله عليه وسلم.

    فإذا استطاع أهل الاختصاص أن يعرفوا بصورة جازمة الوقت الذي يصبح فيه المخ عاجزاً كاملاً عن القيام بأي نشاط بسبب انتهاء حياته الخلوية، ومستعصياً استعصاءً كاملاً على العلاج، لم يكن أي مبرر لإنكار موت الإنسان عند هذه الحالة.

    واستدل الفريق الأول بما يلي:
    (1) من الكتاب الكريم بقوله تعالى عن أصحاب الكهف: ((فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا، ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا))، ففي الآية دليل واضح على أن مجرد فقد الإحساس والشعور لا يعتبر وحده دليلاً كافياً للحكم بكون الإنسان ميتاً، لأن هؤلاء النفر فقدوا الإحساس والشعور ولم يعتبروا أمواتاً، والحكم باعتبار موت الدماغ موتاً مبني على فقد المريض للإحساس والشعور، وهذا وحده لا يعتبر كافياً للحكم بالموت.

    (2) من القواعد الفقهية:
    أ- قاعدة: اليقين لا يزال بالشك، وجه الاستدلال بالقاعدة: أن اليقين في هذه الحالة المختلف فيها هو حياة المريض، وشككنا في موته بموت دماغه، وما يزال قلبه ينبض، فوجب علينا العمل باليقين الذي هو حياته، حتى يزول بيقين مثله.
    ب- الأصل بقاء ما كان على ما كان- أو ما يسمى بالاستصحاب. والأصل بقاء الروح وعدم خروجها، استصحابا لوجودها قبل السكتة الدماغية.

    (3) من المقاصد الشرعية حفظ النفس، ولا شك أن اعتبار المريض في هذه الحالة حياً محافظة على النفس، وذلك يتفق مع مقاصد الشريعة.

    (4) من نصوص الفقهاء:
    قال البهوتي -رحمه الله- : وتُعلم حياته -أي الجنين- إذا استهل بعد وضع كله صارخاً، أو عطس، أو بكى، أو ارتضع، أو تحرك حركة طويلة، أو تنفس وطال زمن التنفس، ونحو ذلك مما يدل على حياته.
    قال الرافعي -رحمه الله-: يستحب المبادرة إلى الغسل والتجهيز عند تحقق الموت، وذلك بأن يكون به علة، وتظهر أمارات الموت، وعند الشك يتأنى إلى حصول اليقين، وموضعه أن لا يكون به علة، ويجوز أن يكون ما أصابه سكتة، أو ظهرت أمارة فزع، واحتمل أنه عرض له ما عرض لذلك، فيتوقف إلى حصول اليقين بتغير الرائحة وغيره.

    واستدل الفريق الثاني بما يلي:
    (1) أن العلماء -رحمهم الله- قرروا أن حياة الإنسان تنتهي عندما يغدو الجسد الإنساني عاجزاً عن خدمة الروح، والانفعال لها، قال ابن القيم -رحمه الله- عن الروح: جسم مخالف بالماهية لهذا الجسم المحسوس، وهو جسم نوراني علوي خفيف حي متحرك، ينفذ في جواهر الأعضاء، ويسري فيها سريان الماء في الورد، وسريان الدهون في الزيتون، والنار في الفحم، فما دامت الأعضاء صالحة لقبول الآثار الفائضة عليها من هذا الجسم اللطيف بقي ذلك الجسم اللطيف مشابكاً لهذه الأعضاء، وأفادها هذه الآثار من الحس والحركة الإرادية، وإذا فسدت هذه الأعضاء بسبب استيلاء الأخلاط الغليظة عليها، وخرجت عن قبول تلك الآثار فارق الروح البدن، وانفصل إلى عالم الأرواح.
    وتبين من كلام العلماء اعتبارهم عجز الأعضاء عن خدمة الروح والانفعال لها ليلاً على مفارقة الروح للجسد، وهذا موجود في موت الدماغ، فإن الأعضاء لا تستجيب لتصرفات الروح.

    (2) حكم الفقهاء بالموت على من أنفذت مقاتله، ومن لم يوجبوا القصاص على من جنى عليه في تلك الحالة مع وجود الحركة الاضطرارية، فدل هذا على عدم اعتبارهم لها. قال الزركشي -رحمه الله-: الحياة المستقرة هي أن تكون الروح في الجسد، ومعها الحركة الاختيارية دون الاضطرارية، كالشاة إذا أخرج الذئب حشوتها وأبانها حركتها حركة اضطرارية، فلا تحل إذا ذبحت، كما لو كان إنساناً لا يجب القصاص بقتله في هذه الحالة.

    والراجح عندي -والله أعلم- رأي الفريق الأول، وهو عدم اعتبار موت الدماغ موتاً حقيقياً، لظهور أدلتهم النقلية والعقلية.

    أما الرد على أدلة الفريق الثاني فيما يلي:
    (1) أما الاستدلال بكلام ابن القيم -رحمه الله- ومن وافقه في الرأي فلا يعتبر دليلاً شرعياً، حيث أنه رأي له ولمن وافقه في فهم هذه القضايا، ثم إن الأحكام الشرعية لا تنبني على قضايا نظرية لا تعضدها الأدلة الصريحة، فكيف إذا كانت مخالفة لمقاصد الشريعة القطعية، ولم يكن من قصد هؤلاء العلماء عند الكلام عن هذه المسائل بناء أحكام الشريعة عليها.

    (2) ومثل هذا يقال عن استدلالهم بكلام الفقهاء، علاوة على أن الفقهاء أرادوا أن يبينوا في هذه المسألة على ن يكون القصاص، ولكنهم لم يخلوا هذا المعتدي من العقاب، والعقاب لا يكون إلا على جريمة. قال الرملي -رحمه الله- : وإن أنهاه جان إلى حركة مذبوح بأن لم يبق فيه إبصار ونطق وحركة اختيار وهي المستقرة، التي يبقى معها الإدراك، ويقطع بموته بعد يوم أو أيام، وذلك كاف في إيجاب القصاص، لا المستمرة، وهي التي لو ترك معها عاش، جنى آخر، فالأول قاتل، لأنه صيره إلى حالة الموت، ويعزر الثاني، لهتكه حرمة ميت.

    (3) ثبوت خطأ تشخيص موت الدماغ بالموت الحقيقي في حالات عديدة، ذكر الدكتور بكر أبوزيد -رئيس مجمع الفقه الإسلامي بجدة- أن جمعاً من الأطباء حكموا على شخصية مرموقة بالوفاة لموت جذع دماغه، وأوشكوا على انتزاع بعض أعضائه، لكن ورثته منعوهم من ذلك، ثم كتب الله له الحياة وزال حياً إلى تاريخ كتابة الموضوع.

    أن الأطباء الذين يعتبرون موت الدماغ علامة على الوفاة يسلمون بوجود أخطاء في هذا التشخيص، وأن الحكم بالوفاة استناداً إلى هذا الدليل يحتاج إلى فريق طبي، وفحص دقيق، وهذا لا يتوفر في كثير من المستشفيات.

    (2) بالنسبة للحي: أما بالنسبة للحي فلا أرى أنه يجوز له أن يتبرع بشيء من أعضائه من حيث الجملة، لأنه لا يملكها، بل هي حق الله تعالى. قال الشاطبي -رحمه الله-: كل ما كان من حقوق الله فلا خيرة للمكلف فيه على حال. وأما ما كان من حق العبد في نفسه فله الخيرة.

    أما حقوق الله تعالى فالدلائل على أنها غير ساقطة، ولا ترجع لاختيار المكلف كثيرة، وأعلاها الاستقراء التام في موارد الشريعة ومصادرها.. وهو ظاهر جداً في مجموع الشريعة، حتى إذا كان الحكم دائراً بين حق الله وحق العبد لم يصح للعبد إسقاط حقه، إذا أدى إلى إسقاط حق الله.

    ثم قال: وليس لأحد أن يقتل نفسه، ولا أن يفوت عضواً ما أعضائه، ولا مالاً من ماله، فقد قال الله تعالى: ((ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما))، ثم توعد عليه، وقال: ((لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل))الآية، وقد جاء الوعيد الشديد فيمن قتل نفسه، وحرم شرب الخمر، لما فيه من تفويت مصلحة العقل برهة فنا ظنك بتفويته جملة.

    إن إحياء النفوس، وكمال العقول والأجسام من حق الله -تعالى- في العباد، لا من حقوق العباد، وكون ذلك لم يجعل إلى اختيارهم هو الدليل على ذلك.

    فإذا أكمل الله -تعالى- على عبد حياته وجسمه وعقله، الذي به يحصل ما طلب به القيام بما كلف به، فلا يصح للعبد إسقاطه.

    وعلى هذه القاعدة جاءت نصوص الفقهاء:
    قال الكاساني -رحمه الله-: أما النوع الذي لا يباح ولا يرخص فيه بالإكراه- أصلاً- فهو قتل المسلم بغير حق- سواء كان الإكراه ناقصاً أو تاماً-؛ لأن قتل المسلم بغير حق يحتمل الإباحة بحال, قال الله- تبارك وتعالى- ((ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق )) , وكذا قطع عضو من أعضائه, والضرب المهلك, قال الله- سبحانه وتعالى - : (( و الذين يؤذون المؤمنين و المؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا )) ولو أذن له المكره عليه .. فقال للمكره: افعل ؛ لا يباح له أن يفعل؛ لأن هذا مما لا يباح بالإباحة , ولو فعل فهو آثم, ألا ترى أنه لو فعل بنفسه أثم , فبغيره أولى.

    قال الدردير- رحمه الله- : والنص المعول عليه- أي عن مالك- عدم جواز أكله- أي أكل الآدمي الميت, ولو كافراً- لمضطر- ولو مسلما لم يجد غيره ؛ إذ لا تنتهك حرمة آدمي للآخر. وعلق الدسوقي - رحمه الله- على قوله ( عدم جواز أكله ) أي ولو أدى عدم الأكل لموت ذلك المضطر.

    - قال النووي - رحمه الله - : لا يجوز أن يقطع لنفسه من معصوم غيره بلا خلاف, وليس للغير أن يقطع من أعضائه ليدفعه إلى المضطر بلا خلاف، صرح به إمام الحرمين والأصحاب.

    قال البهوتي- رحمه الله-: فإن لم يجد المضطر إلا آدمياً محقون الدم لم يبح قتله، ولا إتلاف عضو منه، مسلماً كان المحقون أو كافراً -ذمياً أو مستأمناً-، لان المعصوم الحي مثل المضطر، فلا يجوز له إبقاء نفسه بإتلاف مثله.

    وأدلة هذا القول كثيرة منها ما يلي:
    1- قوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا ضرر ولا ضرار). وفي قطع العضو من شخص للتبرع به لآخر ضرر محقق يلحق بالشخص المقطوع منه، يقول كل من الدكتور أحمد محمد مسعود -أستاذ الأمراض المتوطنة بطب الأزهر-، والدكتور مصطفى كامل -أستاذ التخدير بطب جامعة عين شمس-، إن الأبحاث العلمية التي أجريت على من تبرعوا بكلى لمرضا الفشل الكلوي أكدت إصابة المتبرعين بتضخم في أنسجة الكلى الموجودة في أجسامهم، وأن نسبة عالية منهم تعرضت كلاهم للتلف.

    ويشير الأستاذان إلى أن 52% من مراكز نقل وزراعة الأعضاء في أوروبا توقفت عن إجراء عمليات نقل الأعضاء -خاصة الكلى-، لأسباب طبية وإنسانية وأخلاقية، بعد أن تأكدت غالبية المرضى الذين أجريت لهم عمليات نقل الكلى والكبد في أكبر مستشفيات بريطانيا ماتوا في الأشهر القليلة الأولى بعد إجراء عملية النقل.

    2- جاء في القواعد الفقهية أن "الضرر لا يزال بالضرر"، وفي قطع عضو من إنسان وإعطائه لآخر ضرر يلحق بالمتبرع.

    3- ومن القواعد الأصولية "سد الذرائع"، قال ابن القيم -رحمه الله-: لما كانت المقاصد لا يتوصل إليها إلا بأسباب وطرق تفضي إليها كانت طرقها وأسبابها تابعة لها معتبرة بها، فوسائل المحرمات والمعاصي في كراهتها والمنع منها بحسب إفضائها إلى غاياتها وارتباطها بها، فوسيلة المقصود تابعة للمقصود، فإذا حرم الرب -تعالى- شيئاً، وله طرق ووسائل تفضي إليه، فإنه يحرمها ويمنع منها، تحقيقاً لتحريمه، وتثبيتاً له، ومنعاً أن يقرب حماه ولو أباح الوسائل والذرائع المفضية إليه لكان ذلك مقضاً للتحريم، وإغراء للنفوس به، وحكمته -تعالى- وعلمه يأبيان ذلك كل الإباء.

    قال الله -تعالى-: ((ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم))، فحرم الله -تعالى- سب آله المشركين، مع كون السب غيظاً وحمية لله وإهانة لآلهتهم، لكونه ذريعة إلى سبهم الله -تعالى-، وكانت مصلحة ترك مسبته -تعالى- أرجح من مصلحة سبنا لآلهتهم، وهذا كالتنبيه، بل كالتصريح على المنع من الجائز، لئلا يكون سبباً في فعل ما لا يجوز.

    نعم، قد يكون التبرع بالأعضاء لمن يحتاج إليها عملاً إنسانياً، ولكن مما يؤسف له، أن هذا العم الإنساني قد تحول إلى تجارة جشعة لا إنسانية.

    نشرت مجلة المجتمع الكويتية الخبر التالي:
    كانت ظاهرة مرض الفشل الكلوي، التي انتشرت في مصر منذ سنوات نذيراً ببروز ظاهرة أخطر، وهي التجارة في أعضاء جسم الإنسان، وقد صاحب هذه التجارة تجاوزات خطيرة، لا ينكرها نقيب الأطباء بمصر الدكتور حمدي السيد، ولا وكيل النقابة، ورئيس لجنة التأديب النيابية الدكتور عمر شاهين -أستاذ الطب النفسي بقصر العيني- الذي يؤكد أن هناك تجارة علنية لبيع الأعضاء البشرية، وأن زراعة الأعضاء لم تعد قاصرة على مراكز طبية سرية، تعمل في ميدان العتبة أو مدينة المنصورة في خفاء شديد حيث تجري عمليات الزرع في جنح الظلام، بل أصبحت منتشرة في المستشفيات الخاصة الاستثمارية.

    وفي شهر يناير الماضي اضطر نقيب الأطباء نفسه أن يقدم بلاغات للنائب العام المستشار رجاء العربي أكد فيها وجود عصابات ومافيا متخصصة في الاتجار بالأعضاء البشرية، في مستشفيات السلام الدولي، ومصر الدولي، والزراعيين، وابن سيناء، ومركز البرج الطبي، والسلام بالمهندسين والحوامدية.

    وفي صفحة أخرى نشرت مجلة المجتمع: وتعتبر منطقة العتبة بوسط القاهرة سوقاً دولياً لبيع الأعضاء البشرية، ففيها ست مراكز مشهورة يتوجه إليها مصريون وأفارقة لبيع أعضائهم البشرية.

    وتحت عنوان: "الهند ... سوف الكلى"، نشرت المجلة السابقة ما يلي:
    - قامت الهند بتصدير 10000 هيكل عظمي إلى خارج البلاد.
    - التكلفة الأولية للمريض القادم من الدول العربية أو تايلند أو سنغافورة تصل إلى 3500 دولار، وتشمل 1000 دولار ثمن الكلية، 2500 دولار للعملية الجراحية.
    - معظم الذين يقصدون سماسرة الكلى لبيع جسمهم هم من فئة الشباب العاطل عن العمل، أو من ذوي الدخل المحدود المتدنية 10 إلى 15 دولار.
    - قدم مشروع للبرلمان الهندي لحظر تجارة الأعضاء البشرية، ونص المشروع على: " أن كل من يضبط في هذه التجارة يغرم ألف دولار، ويسجن ما بين 3 - 5 سنوات".
    تطورت زراعة الكلى في الهند بطريق غير مشروع أوائل الثمانينات (50 - 100 حالة)، منتصف الثمانينات (500 - 700 حالة)، منتصف التسعينات ( 2500 - 3000 حالة).

    وهذا قليل من كثير، وغيض من فيض، أفبعد هذا نقول بجواز التبرع بالأعضاء!!

    4- ومن القواعد الفقهية "ما جاز بيعه جازت هبته، وما لا فلا". والمجيزون للتبرع يمنعون بيع الأعضاء، وقد دلت القاعدة على أن ما لا يجوز بيعه لا تجوز هبته.

    جاء في قرار المجمع الفقه الإسلامي -رقم 1د4/08/88 - في دورة مؤتمره الرابع بجده من 8-23 جمادي الآخر 1408 هـ ما يلي:
    وينبغي ملاحظه الاتفاق على جواز نقل عضو في الحالات التي تم بيانها مشروط بأن لا يتم ذلك بواسطة بيع العضو، إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما.

    ومع قولنا بعدم جواز التبرع بالأعضاء إننا نتسامح في نقل الدم، والتبرع بالطبقة السطحية من الجلد، حيث لا ضرر بنقلها، ويمكن للجسم أن يعوضها في أيام قليلة، أما نقل الجلد من البقة النامية -التي تعمل على نمو الجلد- من حي إلى آخر فلا أراه جائزاً -والله أعلم-.

    جاء في قرار الفقه الإسلامي -رقم1د4/08/88- في دورته الرابعة بجدة ما يلي:
    يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر، إذا كان هذا العضو يتجدد تلقائياً -كالدم والجلد-، ويراعى في ذلك كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق الشروط المعتبرة. وينبغي أن يقيد الجلد الذي يجوز التبرع به بالجلد الذي يستعمل في الترقيع الجلدي الجزئي الثخانة:
    Partial Thickness Skin Graft""
    حيث يستطيع الجلد في هذه الحالة تعويض الفاقد.
    منقول للفائدة

    لك الله يا قلب كفخ بالوفا وازرى
    قلوب الوفا ما سرها غرف جنحاني
    يقولون لا هب الهوا دور المذرى
    وانا اقول لاهب الجفا بدل بثاني



    قلُوب النَاسْ / ليسًت [ الجَنًة ] فلآ تُتْعِب نَفسًك مِنْ أجلً البقاءَ فيها

    || ( لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ )||

    لدعم المواقع تواصل ع الخاص


  5. #5

    افتراضي

    مو اكيييييييد اتبرع تحسينج تفقدين شي من جسدج

    تسلميييييين ختيه ع موضوعج












    في الدنيا خمسة أشياء

    فرح وحزن ونجاح وحب وذكرى
    فأتمنى لكم الأولى و أبعد الله عنكم الثانية
    وأن تسعوا للثالثة
    ولكم مني في الله الرابعة
    وأن تتذكروني بالدعاء بالخامسة

  6. #6
    عضو ماسي الصورة الرمزية آهــات
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    5,114
    معدل تقييم المستوى
    28

    افتراضي

    الصراحه عللى حسب العضو
    يعني شي داخلي يمكن مايشوهني

    ااما باقي الاعضاء يمكن اكتب في وصيتي يتبرعون فيها بعد ما اموت

    بعد عمر طويل يعني

    يسلموووووووووووو ع الموضوع يالغلااااااااااااااااا

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •