السؤال:
أنا متزوج ولدي أبناء وأعيش في إحدى دول الخليج، وعقدت على امرأه أخرى من إحدى الدول العربية، وتعذر علي عمل استقدام لها إلى البلد الذي أعيش فيه، وكذلك تعذر عمل زيارة لي إلى بلدها بسبب الأوراق المطلوبة لعمل الزيارة، فقمت بحجز تذاكر لي ولها لنتقابل في إحدى دول شرق آسيا لأبني بها، وأجلس معها ٣ أسابيع ثم أعود إلى البيت عند زوجتي الأولى، ثم أحاول السفر كل ٦ أشهر لمقابلة الزوجة الثانية. زوجتي الأولى: سألت في أحد المواقع الإسلامية وأجابوها بأن لها الحق في أن تطالبني بأن أسافر بها سفرة مثل هذه السفرة، ولا أدري هل المفتي فهم الصورة صحيحة أم فهم أن الزوجتين معي في نفس البلد، وسافرت بواحدة دون الأخرى؟ فما الصواب في ذلك ؟ ومن له الحق من الزوجتين في أمر السفر؟

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد تكلم الفقهاء عن مسألة السفر بإحدى الزوجتين دون الأخرى، وبينا الحكم في هذه المسألة في الفتوى رقم 30390. ولكن الصورة التي نحن بصددها لا تندرج تحتها؛ لأن حقيقة الأمر هنا أن الرجل لم يسافر بزوجته وإنما سافر إليها، وهذا لا إشكال فيه، فليس للزوجة الأولى حق في أن تطلب من زوجها أن يسافر بها بالمثل. ولكن من حقها أن تطلب منه أن يعدل بينهما في المبيت هذا في حال إذا مال للأخرى ولم يعدل بينهما، مع العلم بأن الزوجة الجديدة إذا كانت بكرا فلها أن يقيم عندها سبعا، وإذا كانت ثيبا فلها أن يقيم عندها ثلاثا، ولا يقضي للأولى شيئا من ذلك، ويجب عليه القضاء فيما زاد على ذلك، وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 110831. والله أعلم.