السؤال:
أنا أعمل في فرع بيع أجهزة الهواتف الذكية لدى وكيل إحدى الشركات الرائدة في هذا المجال، والشركة تمنح الوكيل هدايا لكي يوزعها على العملاء . فيقوم الوكيل بعمل عروض على المنتجات لزيادة المبيعات . من مدة قرر مدير الفرع أن يأخذ موافقة الوكيل - الذي هو شركتنا - لنأخذ من الهدايا هذه لنا، بما أننا نشتغل معه من غير امتيازات، فمديرنا فى المستوى الإدارى - فوق مدير الفرع عندنا - وافق بشرط أن الهدايا هذه توضع على فواتير عملاء اشتروا أجهزة، ونحن نأخذها بدل العميل، وتكون الأجهزة هذه ليس عليها هدية، بحيث أن العميل لا يكون مستحقا لها، وفي نفس الوقت تتخصم من الرصيد بشكل شبه رسمي . السؤال هنا: هل أقبل الهدية هذه أو هي حرام ؟ وإن لم يجز أن أقبلها كيف أتصرف فيها في حال أني أستلمتها مع زملائي ؟ آسف للإطالة . و جزاكم الله خيرا ونفع بكم .

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالوكيل يجب عليه أن يلتزم بأمر موكله وألا يخرج عنه. فإذا كانت هذه الشركة الرائدة تمنح الوكيل هذه الهدايا لخصوص توزيعها على العملاء، فلا يسعه إلا ذلك، وبالتالي لا يجوز له توزيعها على العاملين في فروع التوزيع بدلا من العملاء، فهذا من الغش المحرم وأكل الأموال بالباطل، ويتأكد هذا بشرط الوكيل على مدير الفرع أن يضع الهدايا على فواتير العملاء! فهذا يؤكد أنه ليس مخولا من الشركة بأن يفعل ما هو مذكور في السؤال.
وعلى ذلك؛ فما استلمته من هذه الهدايا لا حق لك فيه، وعليك أن تردها لمن أعطاك إياها؛ إبراءًا لذمتك، مع نصحه بترك هذا الفعل المحرم .
والله أعلم.