السؤال:
بعد صدور قرار السماح بزواج المثليين، أصبح الكثير من الناس يؤيد هذا الأمر، وإذا لم تكن من المؤيدين معهم، من الممكن أن تتعرض للأذى الشديد والكره، وأن ينظروا إليك ب:(قليل الحضارة، الجهل، الظلم لهذه الفئة، عدم إعطائهم حقهم، رميك بلقب (homophobic) و تعني: الخوف من المثليين وغيرها..) -أقول هذا وفقاً لما رأيت- وأنا سأذهب -إن شاء الله- للخارج لغرض الدراسة، ويصيبني خوف شديد في أن من الممكن -وبنسبة كبيرة- أن ألتقي بأشخاص مؤيدين، أو من هذه الفئة! ماذا إن سألوني عن ما إذا كنت من المؤيدين؟ -بالتأكيد لست منهم- ولكن إذا أجبت ب(لا)؟ لا أدري ما الذي يمكن أن يحصل لي من أَذًى؟ وأيضاً من جانب آخر أشعر أني إذا أجبت بـ(نعم)، فإنني بذلك أطمس شخصيتي وديني، ولا أقول رأيي الحقيقي، وهذا يؤذيني بشدة. فماذا يجب علي أن أفعل؟ جزاكم الله خيرا. أعتذر إذا كنت أظهر بأني أبالغ، فصدقاً لست كذلك، فقط الأمر يهمني كثيراً.

الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: فنرى أن نبدأ معك بالكلام في أصل مبدأ الذهاب للدراسة في مثل هذه البلاد، فلا يخفى أن في الأمر خطورة على المسلم في دينه ودنياه، وخاصة الأنثى، فقد يكون الأمر في حقها أعظم، ولذلك حذر العلماء -وما زالوا يفعلون- من السفر لتلك البلاد لغير ضرورة أو حاجة، بل أوجبوا على من يخشى على نفسه الفتنة فيها، أن يهاجر إلى بلد مسلم يأمن فيه على دينه، ونرجو أن تطالعي الفتوى رقم: 144781، والفتوى رقم: 12829. وأرض يباح فيها مثل هذا الفعل الشنيع، المخالف للفطرة السوية، نعني ما يطلق عليه زواج المثليين، حري بالمسلم أن لا يسافر إليها، وخاصة إن ثبت ما ذكرت من أن المرء قد يمتحن هنالك في موافقته على هذا الفعل من عدمها، فابحثي عن سبيل للدراسة في بلدك، ولو في تخصص دون ما تبتغينه في ذلك البلد، فذلك خير وأسلم للعاقبة بإذن الله. فهذا ما نرشد إليه، ولكن إن وجدت حاجة شديدة للدراسة هنالك، كالحاجة إلى تخصص دقيق قد لا يتوفر إلا في تلك البلاد، ورجوت الأمن على نفسك، فلا بأس بالسفر إلى هنالك، وما ذكرته من ردة فعل هؤلاء الفجرة، لو أخبرتهم بالحقيقة الموافقة للصواب، لا يعتبر مسوغا للكذب، وتصويب المنكر والفجور، مع العلم بأنه لا يجوز لك السفر إلا مع محرم، وراجعي الفتوى رقم: 6219.والله أعلم.