الدوحة في 22 مايو /قنا/ انطلقت اليوم في الدوحة فعاليات النسخة الثامنة من المؤتمر العالمي لتصميم وهندسة الملاعب "مؤتمر الإستادات العالمي 2017"، بحضور ممثلين من أكثر من 25 بلدا، احتشدوا لمناقشة مستقبل مشروعات البنية التحتية الرياضية ومشروعات البطولات الرياضية والإرث.
وافتتح المؤتمر الذي ينظمه المركز الدولي للجودة والإنتاجية في الشرق الأوسط، بكلمة ترحيبية من شركة "فودافون" الراعي الرسمي للمؤتمر، عن تكنولوجيا الملاعب الذكية لبناء ملاعب عصرية وتحقيق التميز فيها استعدادا لبطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 وما بعدها، وتلتها عروض تقديمية متتالية من بعض أبرز القيادات المحلية والدولية.
من جانبه، رحب الشيخ حمد بن عبدالله آل ثاني، مدير مبيعات الشركات في فودافون، بالمشاركين في المؤتمر من كل أنحاء العالم، مشيدا بمساهمة الشركة في تنظيم بطولة ستظل عالقة في أذهان الأجيال عام 2022.
وأوضح أن انعقاد مؤتمر الإستادات العالمي هذا العام جاء في توقيت مميز، وذلك عقب افتتاح ملعب خليفة الدولي الذي يتوج مرحلة مهمة من مساعي قطر لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.
وانتقل الحديث بعده إلى داتوك ديل، المدير السابق لشرطة كوالالمبور، ومفوض مباريات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي تحدث عن خبراته التي اكتسبها من عمله في الاتحاد الآسيوي والاتحاد الدولي لكرة القدم حول كيفية تنظيم بطولات عالمية ناجحة.
بعد ذلك، أطلع المهندس ثاني الزراع، مدير مشروع استاد الوكرة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، الحضور على مستجدات سير العمل في مشروعات المونديال في قطر والأعمال المخططة حتى 2022عام ، باعثا فيهم إحساس الثقة والطمأنينة بأن الطريق إلى مونديال الدوحة سيرسم مسار البطولات المستقبلية.
ثم تحدث المفوض أنطوان بوتونيه، رئيس الإدارة الوطنية الفرنسية لمكافحة شغب الملاعب، حيث نقل رؤيته وخبرته من بطولة يورو 2016 التي أقيمت في فرنسا والتي لاقت نجاحا باهرا جعل منها نموذجا يحتذى به في إقامة بطولات آمنة للمواطنين والزوار والرياضيين على حد سواء.
وفي ختام الجلسة الصباحية الرئيسية، ألقى السيد علي خليفة، الرئيس التنفيذي لشركة إستاد لإدارة المشاريع، كلمة شدد فيها على دور الشركة في تحقيق الاستدامة والإرث وإنجاز مشروعات بطولة 2022.
وأوضح خليفة أن المؤتمر فرصة جيدة للاطلاع على أبرز وأحدث التقنيات في تصميم وهندسة الملاعب، فضلا عن الحصول على المعارف والخبرات من خلال العروض التي قدمتها جهات حكومية واتحادات إقليمية وأندية ومديرو ملاعب من مختلف مدن العالم.
وأشار إلى أن شركة استاد لإدارة المشاريع لديها خبرات كبيرة في إنشاء المباني الرياضية المستدامة، التي من شأنها أن تساعد على تطوير المجتمع من خلال خلق فرص عمل ومنشآت حيوية من مطاعم ومساكن من أجل تقديم الخدمة العامة.
واستأنف المؤتمر جلساته الصباحية، بكلمة ألقاها روس أتيكن، مدير المناطق والمدن في الاتحاد الدولي للرجبي، وفيليب هيربل، المدير الإداري لشركة "إتس إف بي"، أطلعا خلاها الحضور على آخر المستجدات والخطط للعروض المستقبلية لبطولة الاتحاد الدولي للرجبي 2023 وبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 على التوالي.
وشهدت جلسات اليوم الأول عروضا تقديمية ألقاها ممثلو عدد من شركات الحلول الرائدة، أمثال: جري، التعاضد، إيتون، سبيس هيلاس ميكروت.
واختتمت أعمال اليوم الأول من المؤتمر بجلسة استعراض تجارب المشجعين، تحدث فيها ألفريدو لورينزو مدير أمن الدوري الإسباني (لا ليجا)، وديفيد ستور مدير الأمن والسلامة في بريستول سبورت، وكريس دايت المدير المساعد لشؤون تصميم المناطق الرياضية والفعاليات الكبرى في أروب.
وشارك في فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الذي يضم أشهر مشغلي الملاعب، والمهندسين المعماريين، والمقاولين، ومديري الاتحاد، والمسؤولين الحكوميين، والرياضيين المشهورين، نخبة منوعة من المتحدثين، جاؤوا من أربع قارات وينتمون لمجموعة واسعة من الهيئات الرياضية ومنظمات إدارة الملاعب.
وسيكون يوم غد على موعد مع انطلاق اليوم الثاني من المؤتمر عبر "جولة حول العالم" واستعراض لبعض مشروعات الملاعب الكبرى حول العالم، بما فيها روسيا، وهولندا، والولايات المتحدة، وسنغافورة، وكثير من البلدان الأخرى.
من جانبه، أكد ماركو سيبو، مدير الإنتاج في المركز الدولي للجودة والإنتاجية في الشرق الأوسط ومدير المؤتمر، أن ما شهده المؤتمر في اليوم الأول ما هو إلا برهان واضح على ريادة دولة قطر في مشروعات البنية التحتية الرياضية.
وقال سيبو، في تصريح صحفي، إن المركز من خلال تنظيمه النسخة الثامنة من المؤتمر العالمي لتصميم وهندسة الملاعب "مؤتمر الإستادات العالمي 2017"، يجدد التزامه الدائم باستضافة فعاليات تدعم الرؤية الوطنية لدولة قطر.
ورأى مدير المؤتمر أن الدوحة هي المكان الأمثل للتواصل والتلاقي بين خبراء البنية التحتية الرياضية من الشرق والغرب، معربا عن أمله في خروج المؤتمر بنجاحات جديدة على غرار النسخ السابقة تساعد في تبادل الخبرات والمساهمة في إنشاء مبان رياضية مستدامة.
وتوجه سيبو بالشكر والتقدير إلى الرعاة وشركاء المؤتمر الذين لم يبخلوا أبداً بأي دعم أو مساعدة لإنجاح هذا المؤتمر، معربا عن سعادته بالمشاركة الكبيرة في المؤتمر من جميع قارات العالم.