الدوحة تستقبل 47 ألفاً من ركاب البواخر السياحية

أقامت الهيئة العامة للسياحة حفلًا تكريميًا لشركائها في قطاع السياحة البحرية وممثلي الجهات الحكومية المعنية، وذلك بمناسبة اختتام موسم السياحة البحرية 2016/2017، الذي انتهى الشهر الماضي مسجلًا نموًا ملحوظًا في أعداد البواخر السياحية وركابها الذين وصلوا إلى الشواطئ القطرية.
وقد ضم الحفل العديد من ممثلي قطاع السياحة البحرية والجهات المعنية بما في ذلك مسؤولو إدارة الجوازات والموانئ والجمارك ومنظمو الرحلات البحرية ومقدمو الدعم اللوجستي والقائمون على معالم الجذب السياحي في قطر، حيث قامت الهيئة بتكريمهم جميعًا لدورهم الملموس في تعزيز التجربة السياحية لدى 47 ألفًا من ركاب البواخر السياحية وطواقم العاملين عليها الذين زاروا قطر خلال هذا الموسم السياحي.
وقد شهد هذا الموسم زيادة ملحوظة في عدد البواخر السياحية بلغت نسبتها 120%، كما سجل عدد الزوار الذين وصلوا إلى الشواطئ القطرية على متن 22 سفينة سياحية وباخرة عملاقة واحدة ارتفاعًا كبيرًا تجاوزت نسبته 1000%.
وفي كلمته التي ألقاها مخاطبًا الحضور، قال السيد حسن الإبراهيم، رئيس قطاع تنمية السياحة في الهيئة العامة للسياحة:”إن هذا الموسم السياحي، وفضلًا عن كونه الأكثر حيوية حتى الآن، قد شهد أيضًا العديد من الإنجازات غير المسبوقة التي تتحقق للمرة الأولى، حيث استقبلت قطر أول باخرة عملاقة، كما استقبل ميناء الدوحة للمرة الأولى باخرتين سياحيتين في وقت متزامن.
وأُتيح لسياح البواخر السياحية أن يستفيدوا للمرة الأولى من الإجراءات الجديدة المبسّطة التي تضمن لهم نزولًا سلسًا وسريعًا من سفنهم، وكذلك الحصول على تأشيرة العبور المجانية التي تمتد حتى 96 ساعة”.
وأضاف الإبراهيم قائلا:”لكن أيًا من هذه الإنجازات ما كان ليتحقق لولا جهودكم. لذلك، وبالنيابة عن الهيئة العامة للسياحة، يطيب لي أن أعبر عن خالص شكري وامتناني لكم جميعا على عملكم الدؤوب ودعمكم المتواصل والروح التعاونية التي أظهرتموها طوال هذا الموسم”.
وتشير التقديرات المستقبلية للهيئة العامة للسياحة في هذا الخصوص إلى أن زيارات السفن السياحية التي ترسو في قطر سوف تتضاعف ثلاث مرات خلال السنوات الثلاث المقبلة. وتعمل الهيئة العامة للسياحة بالتعاون مع شركائها في القطاع على تطوير المرافق الخاصة باستقبال الرحلات البحرية والبنية التحتية بما يتواءم مع النمو المتوقع في هذا القطاع.
وتشير هذه التقديرات إلى أن صناعة الرحلات البحرية يمكنها أن تحقق إيرادات تتجاوز 350 مليون ريال قطري سنويًا بحلول عام 2026 بمجرد الانتهاء من جميع المشروعات التي يتطلبها هذا التطوير… جدير بالذكر أن الجنسيات العشر الأكثر زيارةً لقطر على متن البواخر السياحية هي البريطانية، تتبعها الإيطالية، ثم الإسبانية، الألمانية، البلجيكية، الفرنسية، السويسرية، الأمريكية، البرازيلية، وأخيرًا الأيرلندية.
وتجري حاليًا العديد من الأعمال التحضيرية والاستعدادات بالتعاون مع الشركاء في وزارة المواصلات والاتصالات، وشركة موانئ قطر وذلك للبدء في أعمال تطوير ميناء الدوحة هذا العام. ومن المرتقب أن يصبح ميناء الدوحة، لدى الانتهاء من هذه الأعمال، مركزًا لاستقبال السفن السياحية العالمية ووجهة سياحية مثالية في قلب الدوحة، مما يسهم في تحويل قطر إلى محطة رسو وانطلاق للبواخر السياحية بحلول الموسم السياحي 2018/2019.
الجدير بالذكر أن الهيئة العامة للسياحة وموانئ قطر قد أكدتا أن ميناء الدوحة سوف يواصل استقبال السفن السياحية خلال الموسم السياحي المقبل 2017/2018، وأضاف قائلًا: لقد استطعنا معًا أن نثبت قيمة قطر وجاذبيتها كوجهة سياحية ناجحة لدى العشرات من شركات الملاحة البحرية ولدى الآلاف من سياح البواخر حول العالم، وإنني على ثقة تامة بأننا ورغم بدء أعمال التطوير في ميناء الدوحة، سوف نكون قادرين على تقديم تجارب سياحية أصيلة تظل حية في أذهان زوارنا وتعزز مكانة قطر كوجهة سياحية عالمية تفخر بأصالتها وعصريتها”.