توفي الشيخ محمد المؤيد (أحد أبرز رجال الدين والشخصيات الاجتماعية في اليمن) الذي كان معتقلا لدى جهاز المخابرات الأميركية بتهمة "دعم الإرهاب".
وتوفي المؤيد أمس السبت في أحد مستشفيات مكة المكرمة بالسعودية إثر صراع مع المرض أصابه بسبب سجنه ست سنوات في أحد السجون الأميركية.
وفي إثر نبأ وفاة المؤيد -وهو عضو سابق بمجلس النواب- بعث الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رسالة تعزية ومواساة لعائلته.
وأكد هادي في رسالته التي نشرتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن "خسارته (المؤيد) في المرحلة الراهنة كبيرة على الوطن الذي كان في أمسّ الحاجة له".
كما قدم اللواء علي محسن الأحمر نائب الرئيس اليمني العزاء بوفاة المؤيد، بحسب الوكالة الرسمية.
وأدين المؤيد من قبل السلطات الأميركية بـ"دعم الإرهاب، وتقديم دعم مادي وموارد لحركة حماس الفلسطينية، وتنظيم القاعدة"، لكن إدانته ألغيت في محكمة الاستئناف عام 2008، وأقر بتهمة "جمع أموال لحركة حماس".
ورحل المؤيد إلى اليمن عام 2009، حيث استقبله حينها الآلاف من مؤيديه، وقبل ذلك كانت المخابرات الألمانية قد اعتقلته مع مساعده محمد محسن زايد مطلع 2003.
واعتقاله هذا جاء بعد أن نصبت المخابرات الألمانية له فخا عبر عميل يمني ادعى أنه رجل ثري يريد لقاءه ليقدم مبلغا من المال لصالح المشاريع الخيرية التي كان يرعاها المؤيد.
وعليه، سافر المؤيد إلى برلين، لكنه فوجئ بالمخابرات الألمانية تعتقله، بحسب ما روى محاموه.
وأطلق على الفقيد لقب "أبو الفقراء" بسبب مشاريعه الخيرية الكثيرة، أبرزها مركز الإحسان الذي يضم جامعا وفرنا خيريا ودارا للأيتام في حي الأصبحي جنوبي صنعاء، إلى جانب دعم الأسر الفقيرة وتنظيم الأعراس الجماعية.
وفي الانتخابات البرلمانية عام 1997 نافس المؤيد في دائرته وفاز فيها، إذ تميز بحضور وشخصية اجتماعية في أوساط رجال القبائل.