السؤال:
أنا شاب من فلسطين عمري 18، وملتزم ـ والحمد لله ـ وأنهيت الثانوية العامة هذه السنة، ولكنني لم أحصل على العلامة التي تؤهلني لدخول التخصص الذي أرغب فيه، ووضعنا المادي ليس جيدا جدا، وليست هناك فرص عمل عندنا بالضفة، فنصحني البعض بالكلية العسكرية، والمشكلة أنها تشترط حلق اللحية أثناء فترة التدريب، وبعد الانتهاء تكون لي الحرية في إعفائها، فهل يجوز الانضمام إليها، علما بأن وظيفتها بعد انتهاء التدريب مضمونة إن شاء الله؟ وبخصوص حلق اللحية: فعندنا شيخ في المدينة يقول بأنها سنة وأن حلقها جائز، وهو إمام القرية ومتعلم، فهل يجوز لي الأخذ برأيه على سبيل التيسير؟.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقول بجواز حلق اللحية قول ضعيف، ومخالف لظاهر الأمر النبوي بتوفيرها، ولما أجمع عليه جمهور أهل العلم، حتى لقد حُكي الاتفاق على ذلك، قال ابن حزم في مراتب الإجماع، وابن القطان في الإقناع: اتفقوا أن حلق جميع اللحية مُثلة لا تجوز. اهـ.
وراجع في ذلك الفتويين رقم: 2711، ورقم: 191853.
وعلى ذلك؛ فالأصل في الحكم هو حرمة حلق اللحية، ثم ينظر بعد ذلك لمدى الضرورة أو الحاجة الملحة عند شخص بعينه في أحوال معينة، لحلقها، ويحسن أن يرجع السائل في هذا إلى أهل العلم المقيمين في فلسطين، لأنهم أدرى بتفاصيل الحال، ومدى الحاجة العامة أو الخاصة للالتحاق بالكلية المذكورة، وراجع للفائدة الفتاوى التالية أرقامها: 228481، 17807، 136183.
والله أعلم.