السؤال:
كانت الدورة الشهرية لدي منتظمة وعادية، وأحياناً غزيرة قبل أن أغسل الكلى، ولكن عندما مرضت وغسلت الكلى، وانقطعت لدي الدورة لمدة سنتين ونصف، وبعدها أتتني على شكل نقاط دم قليلة جداً، وبلون زاه، وأحياناً بلون بني كل 30 أو 36 يوما يستمر 6 أو 7 أيام. لكن تفاجأت هذا الشهر بأن هذه النقاط أتتني قبل موعدها ب 10 أيام تقريباً، وأنا لا أعرف هل هذا حيض أو لا يعتبر حيضا؟ كنت أتوضأ لكل صلاة، وأصلي وأخاف أن يكون حيضاً؟ أفيدوني.

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا ضابط زمن الحيض، ومتى يعد ما تراه المرأة من الدم حيضا، في فتاوى كثيرة، راجعي منها الفتوى رقم: 118286. وحاصل ما يفيد في حالتك، أن تعلمي أن العلماء اختلفوا في أقل الحيض، فقال بعضهم: إن أقله يوم وليلة، وهو قول الجمهور، وهو المفتى به عندنا، وقال بعضهم: إنه لا حد لأقله، وهو قول المالكية واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
فعلى ما نفتي به، فإن كان مجموع ما ترينه من نقاط الدم يستمر يوما وليلة، فأنت والحال ما ذكر حائض في جميع تلك المدة. فعليك أن تدعي الصوم والصلاة، لرؤية هذا الدم، ثم تغتسلي بعد انقطاعه.
وإن كان لا يبلغ يوما وليلة، فهو دم فساد وليس بحيض، فتستنجين منه، وتتوضئين للصلاة.
وأما هذا الدم الذي رأيته قبل موعد تلك النقاط: فإن كانت المدة الفاصلة بينه وبين الدم السابق عليه تبلغ ثلاثة عشر يوما فأكثر -والتي هي أقل الطهر بين الحيضتين- فهو حيض، بالضابط المبين آنفا.
وأما على قول المالكية -وهو الأحوط- فعليك أن تغتسلي لرؤية هذه القطرات من الدم، سواء بلغت مدتها يوما وليلة، أو لم تبلغ. وما يعرف به الطهر، قد بيناه في الفتوى رقم: 118817، وحكم الطهر المتخلل، مبين في الفتوى رقم: 138491.
والله أعلم.