قالت مصادر بالبشمركة في إقليم كردستان العراق وأخرى بالحشد المسيحي في محافظة نينوى إن البشمركة أغلقت مساء الأربعاء كل الطرق التي تربط بعض مدن الإقليم بالمحافظة، بينما نفت حكومة بغداد نيتها مهاجمة مدينة كركوك (شمالي العراق) التي تسيطر عليها قوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق. يأتي هذا بعدما اتهم مجلس أمن إقليم كردستان بغداد بالإعداد لشن هجوم عسكري واسع على مدينة كركوك.
وأضافت المصادر أن قوات البشمركة أغلقت بسواتر ترابية الطريق البري الوحيد الذي يربط مدينة أربيل بالموصل في منطقة الخازر من الجهة الشرقية لأربيل، إضافة إلى غلقها الطريق الذي يربط مدينة دهوك بالجهة الشمالية لمحافظة نينوي.
وفي هذا السياق أفاد مراسلو وكالات الأنباء في أربيل ستير حكيم بأنه لم تلاحَظ أي تحركات عسكرية على الأرض من طرف قوات البشمركة. وأضافت أن حكومة الإقليم قامت بإجراءات احترازية، حيث أغلقت الطريق الواصل بين أربيل ومحافظة نينوى وبين دهوك ونينوى، تحسبا لأي تحركات وتدخلات للقوات العراقية.
من جانبه وصف سعد الحديثي المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي البيانات التي تتحدث عن صدام عسكري بأنها تفتقر إلى حس المسؤولية، وهي محاولة لإثارة الهلع في نفوس العراقيين وبضمنهم الأكراد.
وأضاف الحديثي "ليس معقولا أن يتم تهديد حالة العيش المناخي بين المواطنين بإصدار مواقف تفتقر إلى حس المسؤولية".
وقال إن الحكومة الاتحادية في بغداد حريصة على أمن واستقرار الإقليم لأنه جزء من العراق، لكنه أكد على حق حكومة بغداد في فرض سلطاتها في جميع المناطق المتنازع عليها.
يأتي تصريح الحديثي بعد ساعات على إعلان مجلس أمن إقليم كردستان العراق أنه حصل على معلومات تفید بأن قوات عراقية وأخرى من الحشد الشعبي، تنوي شن هجوم على الإقليم من مناطق جنوب وشرق كركوك، وشمال الموصل.
وقد حمّلت حكومة الإقليم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مسؤولية أي تطورات أمنية أو فوضى في المناطق المتنازع عليها، وتلك التي وصفتها بالآمنة.
في غضون ذلك، رفضت المفوضية العليا للاستفتاء في الإقليم أوامر محكمة عراقية بإلقاء القبض على رئيس وأعضاء المفوضية، واعتبرتها قرارات سياسية وغير قانونية.
وإزاء استفتاء الانفصال الذي أجراه الإقليم يوم 25 سبتمبر/أيلول الماضي والذي تعتبره بغداد غير قانوني، أصدرت محكمة الرصافة في بغداد أوامر بإلقاء القبض على رئيس وأعضاء المفوضية المشرفة على استفتاء الانفصال.
وأوضحت المحكمة أن الأمر صدر بناء على الشكوى المقدمة من مجلس الأمن الوطني برئاسة العبادي، مشيرا إلى أن الاستفتاء جرى خلافا لقرار المحكمة الاتحادية العليا.