السؤال:
أودّ التقدم بطلب مبلغ مالي من بنك إسلامي بغرض شراء مواد بناء بنظام المرابحة. بتقديم عرض أسعار للبنك من تاجر مواد بناء، ويقوم البنك بمعاينة المواد ودفع ثمنها للتاجر، وأنا أدفع للبنك(سؤالي) أبلغت البنك والتاجر ببعض مواد البناء موجودة مع التاجر لكني أرغب بشراء نوعيات أخرى غير متوفرة عند هذا التاجر حيث سوف أقبض ثمنها وآخذها من تاجر آخر أو محل آخر .جواب البنك لي على أن أتفق مع التاجر إذا وافق لا دخل للبنك به. والتاجر جوابه لي أي غرض لا يتناسب معي يوفره لي أو أقبض ثمنه وآخذه من محل آخر.شيء آخر: تكفل التاجر في عرض الأسعار بأن بعض المواد لا تتوفر معه سوف يحضرها لي من تاجر آخر أو أقبض ثمنها وأشتريها من أي محل آخر. هل هذه المعاملة مباحة؟هذا، ولكم مني جزيل الشكر.

الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكون البنك يعاين البضاعة ويدفعها للتاجر عنك ليس مرابحة، ولايجوز الدخول في هذه المعاملة على النحو المذكور فهي مجرد قرض ربوي محرم لأن البنك سيسدد عنك الثمن للتاجر ثم يستوفيه منك بزيادة .
وأما المرابحة فهي أن يشتري البنك البضاعة لنفسه أولا، فتدخل في ملكه وضمانه وعهدته، ثم يبيعها لك بربح، ولو شئت أنت بعد ذلك بيعها والانتفاع بثمنها فلا حرج في ذلك، ولا ينبغي أن تبيعها للتاجر الأول الذي اشتراها البنك منه، ولا سيما إن كانت هناك مواطأة بينكما على أن يشتريها منك بعدا عن شبهة العينة المحرمة، بل تبيع السلع لغيره من التجار.
وقد فصلنا القول في ذلك في الفتاوى رقم: 351700/ 196093 / 42422/ 5987 .
والله أعلم.