السؤال:
أثناء الصلاة أحيانا أقوم من السجود، أو أنزل إلى الركوع، ولا أكون خاشعة، بل أكون أفكر في شيء غير الصلاة، وأفعل حركات الصلاة بدون تركيز. وأحيانا أكون أدافع الوسواس، وأقول تكبيرات الانتقال فجأة، قبل أن أنوي الانتقال إلى الركن التالي، أي مثلا أثناء السجود أقول: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات، ثم تأتيني وسوسة وأدافعها، وأثناء المدافعة أقول: الله أكبر، قبل أن أنوي الرفع من السجود، ثم أكمل الرفع ويكون مع نية، أو يمكن أن يكون جزء من القيام من السجود بدون نية، ثم مع نية. هل أعتبر أنني لم أنو للركوع، أو الرفع من السجود؛ لأنني أعرف أن النية واجبة في هذه الحالات؟

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تبين لنا من خلال أسئلة سابقة، أن لديك وساوس كثيرة، نسأل الله تعالى أن يشفيك منها, وننصحك بالإعراض عنها، وعدم الالتفات إليها؛ فإن ذلك من أنفع علاج لها، وراجعي للفائدة، الفتوى رقم: 3086.
ثم إن صلاتك لا تبطل لأجل عدم استحضار النية عند الانتقال من ركن لآخر؛ كالرفع من الركوع, أو السجود مثلا؛ لأن نية دخول الصلاة تكفي عن ذلك. فالذي يضرّ هو أن تقصدي بالرفع من الركوع, أو السجود شيئا آخر.
ففي الموسوعة الفقهية الكويتية: وذهب الشافعية إلى أنه يجب أن لا يقصد برفعه غير الجلوس، كما في الركوع. فلو رفع فزعا من شيء لم يكف، ويجب أن يعود إلى السجود.
وهذا هو مذهب الحنابلة أيضا، قالوا: ويشترط في نحو ركوع وسجود ورفع منهما: أن لا يقصد غيره، فلو ركع أو سجد، أو رفع خوفا من شيء لم يجزئه، كما لا يشترط أن يقصده؛ اكتفاء بنية الصلاة المستصحب حكمها. انتهى.
كما أن السرحان أثناء الصلاة لا يبطلها, فالخشوع ـ بالرغم من أهميته ـ ليس بشرط في صحة الصلاة عند جمهور العلماء، كما تقدم ذلك في الفتوى رقم: 23481.
والله أعلم.