السؤال:
حكم بعض الأناشيد التي تصف الرسول صلى الله عليه وسلم بالهادي.


الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فلا ريب في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو سيد الهداة إلى الله تعالى، وقد قال له ربه: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ {الشورى:52}، وقال تعالى: إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ {الرعد:7}، وفي الآية أقوال للسلف، منها: ما قاله عكرمة، وأبو الضحى -كما نقله عنهما ابن كثير- وهو: أن الهادي محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي قصة الهجرة أن أبا بكر كان إذا سئل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هاد يهديني. أخرجه أحمد بإسناد قال محقق المسند: إنه صحيح.
ودلائل كونه صلى الله عليه وسلم هاديًا أكثر من أن تذكر، وأبين من أن توضح، وبه تعلم أن هذا الوصف للنبي صلى الله عليه وسلم حق بلا شك، فلا تثريب على من وصفه به؛ سواء كان ذلك في نشيد أم غيره.
والله أعلم.