قالت مصادر إن السلطات المصرية اعتقلت رئيس حزب مصر القوية والمرشح السابق في انتخابات الرئاسة 2012 عبد المنعم أبو الفتوح، كما اعتقلت ستة من قيادات الحزب قبل أن يتم إطلاق سراحهم لاحقا.
وقال التلفزيون المصري إن النيابة العامة أمرت بضبط وإحضار عبد المنعم أبو الفتوح. ونقلت وسائل إعلام محلية -بينها بوابة "أخبار اليوم" (حكومية)- عن مصادر لم تسمها، أن النيابة العامة أمرت بضبط وإحضار أبو الفتوح على ذمة إحدى القضايا الخاصة بالاتصال بجماعة الإخوان المسلمين.
وكتب نجل أبو الفتوح عبر صفحته بموقع فيسبوك أن الأمن المصري ألقى القبض على والده من منزله في القاهرة، كما اعتقل أعضاء المكتب السياسي لحزب مصر القوية: أحمد عبد الجواد، وأحمد سالم، ومحمد عثمان، وعبد الرحمن هريدي، وأحمد إمام ، وتامر جيلاني.
وجاء الاعتقال بعد أيام من بلاغ وُجه إلى النيابة العامة تقدم به محام مصري اتهم فيه أبو الفتوح "بنشر أخبار كاذبة" و"الإساءة" إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ورأى المحامي سمير صبري الذي قدم البلاغ أن أبو الفتوح شكك في أحكام القضاء وتعمّد الإساءة إليه، واستدعى التدخل في الشأن المصري، وهو ما يفرض -بحسبه- إحالة رئيس حزب "مصر القوية" للمحاكمة الجنائية العاجلة.
وخلال مشاركته الأحد الماضي على قناة الجزيرة، انتقد أبو الفتوح "عصف" السيسي ببقية المرشحين للانتخابات الرئاسية المصرية. وأضاف أنه لا مبرر بعد ذلك للحملة الانتخابية في ظل غياب التنافس الانتخابي الذي "فرضه السيسي وبعض أعوانه -وهم دببة يؤذون الوطن- بأساليب مختلفة".
وندد أبو الفتوح بالأوضاع الراهنة في بلاده، مبينا أن "مصر تعيش جمهورية الذعر"، وشدد في الوقت نفسه على أن ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 "باقية وستسترد عافيتها"، مستشهدا بالاحتجاجات على محاولة النظام الحاكم "التفريط" في جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية، على حد قوله.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا المصرية قررت السبت الماضي حبس محمد القصاص نائب رئيس حزب "مصر القوية" 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيق، بدعوى التحريض ضد مؤسسات الدولة ونشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد.
وأشارت منظمة العفو الدولية قبل أيام إلى احتمال تعرض القصاص للتعذيب.